مشقّة التنقل في دمشق… أما من حل؟
تروى الحكايات، وتبث الهموم، فالسوريون صابرون، لكنهم يتساءلون: إلى متى؟ فإضافة إلى معاناتهم الشديدة لتأمين لقمة العيش، وتدبير مستلزمات أطفالهم، تبرز أمامهم مشكلات التنقل، خاصة في دمشق.
أفواج من (الطوابير) تنتظر الفرج، ولكن لا أمل، فالميكروباصات التي أصبحت (للأسف) وسيلة للتنقل الأساسية في المدينة لا تعمل إلا بنسبة 25% من طاقتها، والسبب هو قلق السوريين وعذابهم، ونقصد (المازوت) والتعاقدات مع المدارس العامة والخاصة. إذ اختفى من الكازيات وصار يباع في الأسواق السوداء بثلاثة أضعاف سعره النظامي.. مما جعل أصحاب الميكروباصات يتوقفون عن تشغيلها بانتظار الفرج، حتى لا يقعوا بين سندان المواطن، ومطرقة شرطة المرور إذا ما رفعوا تسعيرة الركوب!
أما الحافلات الكبيرة العائدة للشركات الاستثمارية، والتي تخدم عدداً قليلاً من الخطوط، فأصبح الركوب فيها يحتاج إلى معجزة، بسبب الازدحام الشديد، وتختال سيارات الأجرة في مشهد استفزازي يثير حنق المواطنين، فالتسعيرة كيفية ولا يقوى على دفعها إلا المحظوظون الذين (تنتفخ) جيوبهم لسبب من الأسباب.
الحكومة أقرت بنصف المشكلة، ووجهت باستيراد 100 باص لمؤسسة النقل الداخلي، لكنها عجزت عن تأمين المازوت بالسعر النظامي، رغم التصريحات والوعود.. وبانتظار وصول الباصات، وتوفر المازوت.. كيف سيتنتقل الدمشقيون؟