هواجس يومية من مواطن إلى الجهات المعنية (3)

 من خلال جولة (النور) الأسبوعية على عدد من المرافق، استطاعت الوقوف على عدد من القضايا التي تجري على ألسنة الكثير من المواطنين، وسنقوم بنقلها مختصرة، لعلها تصل إلى الجهات المسؤولة عن إيجاد الحلول المناسبة لها.

إلى وزارة الصحة

بات كثير من المواطنين يشعرون بنقص واضح في بعض أصناف الدواء.. فمثلاً أحد المواطنين ذكر: لم أجد المسكّن الذي يسمى (دوبران)، كما أنني لم أجد بعض أدوية الالتهاب المتعلقة بالأنفلونزا. وسأل: هل حقاً سنشهد أزمة حقيقية في الدواء؟

وكانت وزارة الصحة أوضحت في كثير من التصريحات أنه لا توجد أزمة دواء في سورية، وأن الحكومة تسعى جاهدة لتأمين النقص الحاصل في بعض أنواع الأدوية، وخاصة ما يتعلق منها بالأمراض المزمنة.

ونحن أيضاً نشير إلى أن الظروف الراهنة التي تمر على قطرنا، جعلت الكثير من شركات الأدوية تغلق أبوابها، وخاصة تلك الموجودة في محافظة حلب، ونوجه نداء إلى الجهات المعنية بضرورة التحرك العاجل لسد النقص في الأدوية ضمن الأسواق المحلية بأي شكل كان، وذلك قبل أن تنتشر الشائعات وتتضخم الأمور، وبالتالي زيادة الطلب على الأدوية، وحدوث أزمة حقيقية.

كما نوجه النداء إلى وزارة الصحة بالعمل سريعاً للبحث عن البدائل، سواء بالتوجه شرقاً أم عن طريق الدول الصديقة لسورية لتأمين الأدوية للأمراض المزمنة. وخاصة تلك التي تتعلق بأمراض القلب والسكري والسرطان، مع تزويد الإعلام الوطني بالمعلومات الخاصة عن تحركاتها تجاه هذه القضية لمشاركة الوسائل الإعلامية الوطنية في طمأنة المواطنين والقضاء على توسع الشائعات.

ولكي نكون أكثر موضوعية، فإنه يوجد نقص بالدواء في السوق المحلية، ولكننا ننبه في الوقت نفسه إلى أن بدائلها متوفرة بكثرة، وإلى الآن مازلنا ضمن حدود الأمان، ولكن في حال عدم التحرك فإن البطء في معالجة النقص لن يكون في مصلحتنا.

إلى المؤسسات العامة والخاصة

وسأل العديد من الشبان عن الوظائف الحكومية التي أعلنت عنها الحكومة، وعن طريقة النجاح بهذه الفرص. إذ أشار أحد المواطنين إلى أنه ذهب إلى إحدى المسابقات التي أعلنت عنها إحدى المؤسسات الحكومية، فلم يحظ بالنجاح، على الرغم من أنه يحمل الشهادة المطلوبة وذو خبرة في عمله، مشيراً إلى أن كلمة (محظوظ) هي الدليل على أن بعض المسابقات التي تُجرى في بعض المؤسسات العامة، يكون أساس النجاح فيها أحد احتمالين فقط: إما أن الناجح ذو حظ عظيم، أو ذو واسطة. وبالطبع الكلام يمكن سحبه أيضاً على بعض المؤسسات الخاصة التي أصبحت مؤسسات عائلية بغض النظر عن الخبرة والاختصاص.

وسأل الشاب: متى سننتهي من المحسوبيات والواسطات في توفير فرص العمل في القطاع العام والخاص أيضاً، ونستعيض عنها بمبدأ تكافؤ الفرص والاختصاصات؟

ونحن نؤكد أن الخطوات التي تقوم بها الحكومة في توفير فرص العمل هي خطوة في الاتجاه الصحيح، ونأمل أن تُشكل لجان مختصة ومفاجئة لعمل وآلية إجراء امتحانات القبول في الوظائف العامة، والقضاء على ظاهرة المحسوبية قدر الإمكان.

إلى مؤسسة التبغ

وبالعودة إلى ما طرحناه سابقاً في الأعداد الماضية حيال ارتفاع أسعار الدخان الوطني والأجنبي، استغرب الكثير من المواطنين وجود نقص في عدد السجائر الموجودة في علبة الحمراء الطويلة القديمة حصراً، فلا يخفى على أحد أن عدد السجائر في العلبة الواحدة هو 20 سيجارة، في حين كان العدد الموجود في العديد من علبة الحمراء الطويلة ما بين 18و19 سيجارة. وبالطبع عدّ المواطنون هذا الأمر ليس بالمصادفة، لأنه تكرر أكثر من مرة، وقال أحد المواطنين: برغم ارتفاع أسعار الدخان الوطني، فإننا كثيراً ما نجد نقصاً في بعض علب السجائر، مشبهاً ذلك بما حدث لأسطوانة الغاز عندما رفعت الحكومة سعرها وخفّضت وزنها، وسأل المواطن: ألا يجب تدارك هذا الأمر في مؤسسة التبغ؟

إلى الحلقات التجارية ووزارة حماية المستهلك

واستغرب العديد من المواطنين وبعض أصحاب المحلات التجارية، إضافة إلى أصحاب البسطات، الارتفاعات المتتالية لأسعار الملابس بشتى أنواعها، سواء الملابس الداخلية أو الملابس الشتوية بشتى أصنافها، الرجالي والنسائي والولادي. فقد ذكر أحد أصحاب البسطات أن تاجر الجملة يقوم برفع السعر قبل رفعه في المعمل الذي ينتج القطعة، مشيراً إلى أن موسم عيد الأضحى سيكون ضعيفاً جداً في حال استمرت أسعار الملابس بالارتفاع، لأن دخل المواطن لن يقدر على مجابهة هذه الأسعار.

وهنا نوجه رسالة إلى جميع الحلقات التجارية: المصنع وبائع الجملة وبائع المفرق بعدم رفع الأسعار والمحافظة على سعر عادل لا يحدث غبناً لأي من الطرفين (البائع  المستهلك)، كما نأمل من جهات حماية المستهلك تكثيف دورياتها لضبط أسعار الألبسة والحد من ارتفاعاتها غير المبررة.

العدد 1194 - 15/04/2026