ضرورة تمديد الخدمة للعاملين المستحقين فعلاً!
تقتضي المادة 132 من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم50 لعام 2004: يجوز، في حالات الضرورة، بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على طلب العامل واقتراح الوزير المختص تمديد خدمة العامل بعد إتمامه الستين من العمر لمدة سنة قابلة للتجديد حتى خمس سنوات على أبعد حد. وتدخل الخدمة الممددة في حساب المعاش والترفيع.
إن تمديد خدمة العامل حسب المادة المذكورة تفسر بأنه تأتي لضرورة العمل ولمصلحتها، لأن المقترح هو بمستوى الوزير المختص، ويكون صاحب التمديد قد نفذ وأنجز أعمالاً وأموراً هامة وضرورية خلال فترة خدمته. وجاء الاقتراح من موقع عمله بتمديد خدمته إلى الجهات العليا. وسابقاً كان هذا الأمر يتم في مديرية حقول الحسكة بهذه الطريقة، ومن فئات مختلفة، بغض النظر عن بعض التجاوزات لأصحاب الواسطات والمحسوبيات ولمدة ستة أشهر، وأحياناً حتى مدة سنة.
ولكن للأسف أن يأتي التمديد لعامل من الفئة الرابعة وبصفة إطفائي في مديرية حقول الحسكة، ومن رئيس مجلس الوزراء شخصياً، وبقرار يحمل الرقم 12398تاريخ 6/9/،2012 فهذا شيء غريب وعجيب، وخاصة في هذا الظرف الذي يمر فيه بلدنا، ومتجاوزاً جميع الأنظمة والقوانين وأسلوب التعامل مع العاملين في الدولة، ومتجاوباً مع الواسطات والمحسوبيات التي قدمها لسيادته بعض المسؤولين في الدولة! وهل نسي هؤلاء المسؤولون أن هناك الآلاف من العاملين الذين هم أحق من الإطفائي المذكور، الذي يشغل صفة رئيس وردية الإطفاء منذ عشرات السنين تحت صفة فني فئة ثانية، وهو من الفئة الرابعة يحمل شهادة التعليم الابتدائي، ولم يشاهده أحد في الحقول مرتدياً لباس العمل، أو نفذ عملاً مهماً أو مميزاً طوال مدة خدمته! ونستغرب بعد هذا التمديد أن يوجه السيد وزير النفط والثروة المعدنية كتاباً إلى جميع مؤسسات وزارته تحت رقم 2172/16/ه تاريخ 5/9/2012 بعدم رفع أي طلب تمديد خدمة إلا للعاملين من الفئة الأولى و لمرتبة مدير فما فوق ولمرة واحدة فقط.
ونسأل السيد الوزير كيف حصل التمديد لهذا الإطفائي بعد كتابك؟ أليس من حقكم مخاطبة مجلس الوزراء بعدم الحاجة إلى خدماته؟ ونقولها بصراحة: ليس كل مدير وصل إلى منصبه حسب كفاءته وخبرته، بل العشرات وصلوا بطرق أخرى يعرفها الجميع. وأن التمديد هو حقّ مشروع لكل عامل حسب قانون العاملين الموحد إذا كان فعلاً يستحق ذلك، بغض النظر عن فئته. ولكن ليس حسب الواسطات والمحسوبيات وغيرها من الطرق غير النظامية. إن هذه الأساليب تساهم- برأينا- في تقوية الفساد ودعمه وتخلق الحقد لدى العاملين على مسؤوليهم، وتضعف إنتاجيتهم في العمل. كما تشجع الرشوة وهروب الكفاءات العلمية من بلدنا. إننا نرى ضرورة رفض المسؤولين في مديرية الحقول الحسكة والإدراة العامة والوزارة لمثل هذه الطلبات. وأن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي، حتى تكون فاتحة خير لوزارتنا الجديدة. وكان المسؤولون قد رفضوا العديد من طلبات التمديد لبعض العاملين في مديرية حقول الحسكة ممن هم يستحقونها فعلاً.
عاملون في
مديرية حقول الحسكة