أحياء لم تخزن مادة المازوت والشتاء ينبئ ببرد قارس في السويداء.. والكمية لا تكفي
مع اقتراب موسم الشتاء واستعداد الأهالي لتخزين مادة المازوت من أجل التدفئة، خاصة أن السويداء تمتاز بمناخ قاس في الشتاء، ربما تحتاج إلى زيادة ما خصّصته لها الجهاتُ الرسمية.
أحد أعضاء لجان الأحياء، الأستاذ أكرم الغطريف، أعد دراسة من أجل التحكم بعملية توزيع المواد المقننة من مازوت وغاز للمواطنين وتوصيلها إلى بيوتهم، حفاظاً على كرامتهم وعدم التحكم بهم من جانب بعض أصحاب النفوس الضعيفة، لحيَّيْ الوحدة والحرية في مدينة السويداء، أوضح بالقول: بلغ عدد الأسر المستحقة في الحصول على المواد المقننة من مازوت وغاز 698 أسرة في قطاع الوحدة والحرية، وشمل الأسر التي تحمل دفاتر العائلة، والأسر المنفصلة الأزواج التي لا تحمل دفتر العائلة، والطلاب والطالبات المستأجرين، وعناصر الجيش والشرطة المستأجرين، والأرامل من كلا الجنسين، والمتزوجين حديثاً ولم يحصلوا بعد على دفاتر العائلة، تحت شرط تقديم الدفتر في حال الحصول عليه. ومن خلال متابعتنا لهم بجولات ميدانية أو عبر الهاتف وجدنا أن كثيراً من الموزعين يوفرون المادة للمواطن بسعر 40 ل.س وأكثر لليتر الواحد مهما كانت الكمية. علماً بأن البرميل الواحد لكل أسرة قليل. لكن مواطننا يقدر الظرف منذ أكثر من خمس سنوات تعاني فيه المحافظة من عدم كفاية المواطن من مادة التدفئة التي هي عماد حياته وحياة أسرته وأطفاله في فترة الشتاء.
وتابع الغطريف يقول: إن كمية المازوت المخصصة للتدفئة التي خصصت لمدينة السويداء وحدها بلغت 000,400,2 ليتر شهرياً، توزع على أحياء المدينة بواسطة 24 فرقة حزبية. أي أن حصة كل فرقة 000,100 ليتر في الشهر ل 1500 أسرة. هذا يعني أن الكمية هي ثلث وأقل من الثلث من مجموع عدد الأسر في المدينة. فكيف يوزع البرميل الثاني للمواطنين، ولم يوزع 15% من الدور الأول والبرميل الأول على المدينة، والشتاء أصبح على الأبواب؟!
إن الجهة الإحصائية في المحافظة لم تقم بدورها الصحيح في إحصاء عدد أسر مدينة السويداء المدون لديهم بنحو000,21 أسرة. ومن المفروض أن يكون هذا الرقم أكثر من ضعفي هذا العدد، إذا ما طبقنا هذه الدراسة على كامل مساحة مدينة السويداء السكانية، ودائرة إحصاء السويداء لم تقم بعملية إحصاء فعلية منذ أكثر من عشر سنوات، وهي ترفع للجهات العليا المختصة أرقاماً غير صحيحة وبعيدة عن الواقع. ووزارة النفط غير مسؤولة عن الخطأ الإحصائي الأمر الذي يتطلب زيادة في كمية مادتي المازوت والغاز الممنوحة للمحافظة، إذا كان الأمر متعلقاً بقلة كمية المادة، إذ يفترض أن تخصص مدينة السويداء بمفردها وللتدفئة فقط أكثر من عشرة ملايين ليتر شهرياً.
نقلنا تلك الأسئلة وغيرها من الشكاوى إلى المهندس معذّى سليقة، مدير فرع محروقات السويداء، فأوضح لنا بالبيانات قائلاً: لقد وزعنا لغاية 1/10/2012 مواد بترولية وخاصة المازوت 000,100,23 ليتر، وقيمة المبيعات مليار وسبعمئة وخمسة وخمسون مليون ليرة سورية. فقد شكل السيد المحافظ لجاناً مركزية وفرعية في المناطق والقرى والوحدات الإدارية، ولجان إشراف على توزيع مادة المازوت وفق دفاتر العائلة، وبإشراف جهات رسمية. وقد قسمت المحافظة إلى 7 مناطق، مع أخذ المناطق الشرقية الباردة بالحسبان، لكن الملاحظ أنه لو كان لدى اللجان صلاحية لإعطاء المحتاجين فعلاً لتمكنا من سد جميع الاحتياجات.
إن الاستهلاك السنوي للمحافظة في السنوات السابقة كان 120 مليون ليتر، وقد وُزّع في العام الماضي 127 مليون ليتر مازوت، لوجود (نورم) يتم عليه التوزيع، إذ يقسم إلى 40% للتدفئة، و40% لوسائط النقل، و12% لقطاع الصناعة والمنشآت الصناعية، و8% للزراعة.
ولهذا لم يتوقف أي مخبز في المحافظة أو منشأة صناعية أو زراعية خلال الفترة السابقة، واليوم تنقل المادة بواسطة الصهاريج ومصادر تمويل عدرا وحمص وبانياس، وعدم إمكانية الضخ حالياً في الأنابيب إلى مستودعاتنا بسبب الاعتداءات الموجودة على مسار الخطوط. وهناك معاناة في نقل المادة من المصادر بسبب الظروف الأمنية، الأمر الذي يقف حاجزاً أمامنا ويشكل أهم الصعوبات للزمن القادم رغم توفر المادة.