الطلب على الخبز يرتفع 30% ازدحام الأفران في المناطق الآمنة يستدعي الحاجة إلى فتح منافذ جديدة وزيادة مخصصاتها
الكثير من الشكاوى ترد عن ظاهرة الازدحام والطوابير على أفران الخبز، وخاصة تلك الموجودة في المناطق الآمنة، عدا استغلال حاجة المواطنين إلى بيع الخبز بأسعار مرتفعة.
ازدحام على أفران المناطق الآمنة..
أحد المواطنين ذكر أنه ينتظر أكثر من ساعة ليحصل على حاجته من الخبز، في حين يقوم بعض المستغلين ببيعها بأسعار تصل إلى 25 و30 ليرة.
وأكد المواطن أهمية أن توجد آلية لتخفيف الضغط عن مخابز المناطق الآمنة المكتظة بالسكان، وبالتالي زيادة الطلب على الخبز، آملاً أن تكون الجهات المعنية أخذت في حسبانها ذلك الأمر، وبالتالي عملت على زيادة مخصصات الأفران في تلك المناطق. كما اقترح المواطن أهمية أن تفتح عدة كوات أو منافذ لبيع الخبز، لتخفيف الازدحام عن الأفران، وبالتالي سد الثغرات التي يستغلها المستغلون في بيع الخبز بأسعار مرتفعة.
بالمقابل قال أحد المواطنين: (الخبز متوفر، ولكن المشكلة تكمن في المواطنين أنفسهم، أي أنهم يفتعلون الأزمات من تلقاء أنفسهم، فالأفران تعمل ولم نشهد أي أزمة على الخبز، والمشكلة تكمن فقط في الازدحام الناتج عن توافد المواطنين الهاربين من المناطق الساخنة.. وبالطبع الازدحام والطوابير أفرزت لنا تجار أزمة يقومون ببيع ربطة الخبز بـ25 و30 ليرة).
التوزيع على المحال التجارية والبسطات تبيع الربطة بـ20 ليرة
مواطن آخر قال: (إن أصحاب الأفران يقدمون الخبز لأصحاب المحال التجارية بكميات معينة، قبل الزبن المنتظرين على الدور، ثم يعطي قسماً من الخبز على من يقفون في الصف، ومن ثم يعطي تاجراً آخر، و هكذا تستمر الأزمة.. علماً أننا نعلم أن التعليمات للأفران أن يعطى لكل مواطن بمبلغ 50 ليرة سورية، فلماذا هذا التجاوز من أصحاب الأفران؟). وأضاف: (إن باعة الخبز يبسطون أمام الأفران ويبيعون ربطة الخبز بـ20 ليرة سورية، و هي غير كاملة في أغلب الأحيان، مع أن سعرها الحقيقي في المخبز 15 ليرة سورية، وكذلك أصبح الجميع يلاحظ أن أغلب البقاليات و المحال التجارية يعرضون الخبز في محلاتهم بسعر 20 ليرة سورية، أي بزيادة 5 ليرات سورية).
مدير شركة المخابز: زيادة الطلب على الخبز بلغت 30%
مدير عام شركة المخابز الآلية عثمان حامد أوضح في تصريح لـ(النور) أن معظم المخابز تعمل بطاقتها القصوى وعلى مدار 24 ساعة، مؤكداً عدم وجود أي نقص في مادة الخبز، إذ إن المواد الأولية من الدقيق والمازوت والعمال متوفرة. ونبه حامد إلى أنه يوجد زيادة في الطلب على الخبز تتراوح نسبتها بين 20و30%، وخاصة في المناطق المتحركة (الآمنة والساخنة).
وأشار حامد إلى أن المخابز تعمل اليوم ضمن إمكاناتها المتاحة وبكامل طاقاتها، إلا أن عملية إنتاج الرغيف في المناطق الساخنة تواجه صعوبات أهمها صعوبة وصول العاملين إلى مناطق عملهم، وإخراج ما أُنتج من الخبز لخارج المخبز لكي يوزّع على المناطق، إضافة إلى صعوبة وصول المواد الأولية من مازوت ودقيق إلى المخابز، منبهاً إلى أن الكثير من عمال المخابز تعرضوا لعمليات قتل أثناء أداء واجبهم.
تعليق: فتح منافذ إضافية للبيع وزيادة مخصصات الأفران
ونحن نأمل من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن تجري جولات مفاجئة وعفوية ودون سابق إنذار على الأفران، وأن تضع حداً للمتاجرين بلقمة المواطنين، وخاصة رغيف الخبز، وأن تعمل جاهدة على توفير الخبز بأسهل وأيسر الطرق للمستهلكين، وأن تأخذ في حسبانها أن المناطق الآمنة ترتفع فيها وتيرة الاستهلاك، وذلك لوجود عدد كبير من المواطنين الفارين من المناطق الساخنة، وبالتالي زيادة الطلب على معظم السلع والمواد الغذائية ومنها الخبز.. لذا نؤكد أهمية زيادة مخصصات الأفران في تلك المناطق، وفي الوقت نفسه مراقبة تصريف الدقيق التمويني في تلك الأفران، وخاصة بعد أن سمعنا كثيراً عن عمليات تهريبه والمتاجرة به من قبل بعض ضعاف النفوس. وأن تعمل أيضاً على فتح منافذ جديدة لبيع الخبز لتخفيف الضغط عن الأفران، إضافة إلى الضرب بيد من حديد على يد كل مستغل يقوم باستغلال حاجة المواطنين. وتبين إحصاءات الشركة أن الطلب على الخبز شهد تزايداً منذ بدء العام الجاري، وأن نسب تنفيذ خططها الإنتاجية وصلت إلى 144% مقارنة بالمخطط خلال الربع الأول من العام الجاري، نتيجة الطلب المتزايد على المادة التي قامت الشركة بتلبيته.. وتؤكد مصادر حكومية أنه لا مشكلة في تأمين القمح المادة الأساسية للخبز، وهناك احتياطي استراتيجي من القمح يكفي لمدة عام، ومع ذلك تظهر بين الفينة والأخرى أزمة خانقة على الخبز، نتيجة الأحداث التي تشهدها البلاد.