البيت الأبيض: إطلاق حملة عسكرية ضد قوات الأسد طريق زلقدي…ميستورا: موعد المباحثات السورية المقبلة لم يحـدَّد بعد
اعتبر البيت الأبيض الدعوة إلى إطلاق عملية عسكرية ضد القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، التي وجهتها مجموعة من الدبلوماسيين الأمريكيين إلى الرئيس باراك أوباما (طريقاً زلقاً).
وقال جوش إيرنست، المتحدث باسم الرئيس الأمريكي، في مؤتمر صحفي عقد الأربعاء 22 حزيران: (أعتقد أن هذا سيثير عدداً من الأسئلة. أولاً، كيف يمكن القيام بذلك من دون إلحاق أضرار بالمدنيين الأبرياء؟ ثانياً، لا أعلم ما هي الصلاحيات القانونية التي سيعتمد عليها الرئيس عند تنفيذ مثل هذه العملية. وثالثاً، كل هذا يشبه طريقاً زلقاً).
وتابع المسؤول الأمريكي تساؤلاته: (هل يعني هذا أننا سننفذ ضربة صاروخية واحدة، وبعد ذلك سنقضي شهراً في محاولات لإجراء المفاوضات مرة أخرة، وفي حال فشل المحاولات سنوجه ضربة صاروخية أخرى؟ أو يجب علينا في مثل هذا الوضع أن نقوم بتشديد تدخلنا العسكري؟ وفي أي لحظة سيجب علينا إيقاف ذلك كله؟).
وشدد إيرنست على أن (من الصعب تصور إلى ماذا قد تصل الحرب ضد دولة ذات سيادة تدعمها روسيا وإيران).
وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض إلى أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، يسعى إلى تجنب التداعيات التي أسفر عنها إطلاق العمليات العسكرية ضد النظام العراقي في عام ،2003 قائلاً: (الرئيس يعتقد أن علينا التركيز على (محاربة) داعش، فإذا أخذنا مواردنا التي تستخدم حالياً ضد داعش ووجهناها إلى محاربة نظام الأسد فإن ذلك لن يساعد في تحقيق هدفنا الأوسع).
وسبق أن نشرت صحيفتا (نيويورك تايمز) و(وول ستريت جورنال) الأمريكيتان تقارير تحدثت فيها عن وثيقة خصصت للاستعمال الداخلي في الخارجية الأمريكية ووقعها 51 موظفاً في الوزارة، دعوا السلطات الأمريكية إلى استخدام القوة العسكرية ضد القوات الموالية للحكومة السورية والرئيس بشار الأسد من خلال توجيه ضربات جوية إلى مواقعها. وتعليقاً على هذه التقارير، أكد كل من الخارجية الأمريكية والبنتاغون والبيت الأبيض أن الولايات المتحدة لم تغير سياستها بشأن الأزمة السورية، ولم تتخذ قراراً ببدء شن ضربات على القوات الموالية للسلطات السورية.
أما وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، فالتقى الثلاثاء 21 حزيران ممثلين عن الدبلوماسيين الأمريكيين الذين وجهوا سابقاً الدعوة للبيت الأبيض إلى بدء استهداف القوات الحكومية السورية، ورفضت الخارجية الكشف عن تفاصيل المحادثات بين الطرفين.
من جهة أخرى، قال المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات السورية في جنيف لم يتحدد بعد، مؤكداً أن الأمم المتحدة تسعى لاستئناف الحوار في تموز المقبل. وقال دي ميستورا للصحفيين يوم الخميس 23 حزيران إنه سيتوجه إلى الولايات المتحدة قبيل اجتماع مجلس الأمن المقرر يوم الـ 29 من حزيران، موضحاً أنه سيجري مشاورات في نيويورك وواشنطن، في إطار المساعي لتحديد موعد المحادثات السورية. وأضاف دي ميستورا أن ممثلي مكتبه يجرون حالياً محادثات فنية مع المشاركين في حوار جنيف.
وتوقع دي ميستورا أن تصبح آفاق الجولة المقبلة من المحادثات السورية أكثر وضوحاً بعد اجتماع مجلس الأمن يوم الأربعاء 29/6/2016.
وذكر الدبلوماسي أنه زار مدينة سان بطرسبورغ الروسية الأسبوع الماضي بجانب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، حيث شارك الاثنان في (اجتماع طويل ومناقشة شاملة) مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، حول سورية.