العالم يُواجِه تهديداً نووياً هائلاً

ترجمة وإعداد: شابا أيوب:

نشرت جريدة (الشيوعي) (*) في عدد آذار (مارس) 2026، مقالاً عن التهديد النووي على الصعيد العالمي، بقلم رايكه كارلسون  (**)جاء فيه:

حدَّدت معاهدة ستارت الجديدة سَقفاً لعدد الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية وقاذفاتها التي يمكن نَشرها، وأنشأتْ آليات مُراقَبة للترسانات الروسية والأمريكية.

كان من المقرر في الأصل أن تنتهي صلاحيتها في عام 2021، ولكن تم تمديدها لخمس سنوات.

علّقت روسيا آليات التحقق الخاصة بالمعاهدة في عام 2023، مُستشهدةً بالهجوم الأوكراني على مُنشآتها النووية، واتَّهمتْ الغرب بالتورط الفعلي.

على الرغم من أن روسيا حذّرت مراراً من مَخاطر انتهاء صلاحية المعاهدة، كما صرَّح الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، الذي وقَّعَ على المعاهدة الأصلية، بأن (العالم قد يَدخل مرحلة جديدة خطيرة من عدم اليقين) إذا انتهتْ صلاحية الاتفاقية، وتوقّعَ أيضاً أن يتوسع النادي النووي العالمي.

في ظل غياب أيَّة معاهدة، أصبح كل شيء مُتاحاً. وتُناقِش أكبر الدول الأوربية حالياً تسريع التسلح النووي في أوربا. أي بخلاف هدف المعاهدة، الذي هو الحد من الأسلحة النووية.

لا ترغب الولايات المتحدة وروسيا في توسيع (نادي) القِوى النووية. ولهذا السبب بدأتا الآن إعادة التفاوض على المعاهدة. ولكن كما صرّح نائب الرئيس فانس في مقابلة مع صحفيين من أذربيجان في شهر شباط (فبراير) الماضي، ستختلف المعاهدة عن النسخة السابقة. (ستتغير عما نحن عليه اليوم، وهذا جزء من المفاوضات التي نجريها مع الروس). وأكد فانس أن منع انتشار الأسلحة النووية لا يزال أولوية أساسية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن (حصول المزيد من الأنظمة حول العالم على أسلحة نووية هو أسوأ ما يمكن أن يحدث) للشعب الأمريكي. وفي الوقت نفسه، تترقب شعوب العالم بقلق بالغ ظاهرة انتشار الأسلحة النووية.

(*)  جريدة شهرية يُصدرها الحزب الشيوعي الدنماركي.

(**)  رئيسة الحزب الشيوعي الدنماركي.

 

العدد 1194 - 15/04/2026