أسئلة ما بعد العدوان الأمريكي – الصهيوني على إيران: أين الاستقرار.. أين السيادة.. أين حقوق الشعوب؟!

(النور):

حين يلجأ مهووس بالقوّة والطغيان والهيمنة إلى الحديث عن السلام، بل وتأسيس مجلس للسلام العالمي، تصبح طموحات البشرية إلى السلم.. والعدل.. وتقرير المصير على كفّ عفريت.

من السابق لأوانه، اليوم، الحديث عن تداعيات العدوان الأمريكي – الصهيوني الغاشم على إيران، السياسية والعسكرية والاقتصادية، لكن تبريرات العدوان ومجرياته، وتغريدات (ترامب) الصبيانية حول ما ظهر حتى اليوم من انعكاساته، تثير لدى شعوب العالم، وخاصة شعوب المنطقة العربية، مئات الأسئلة حول مستقبل بلادهم.. واستقرارهم، بعد أن نصّبت الطغمة العسكرية والصناعية والمصرفية الأمريكية (ترامب) أميراً للحرب ومجلس السلم في آنٍ معاً، وسخّرت له مساعداً خاصاً لشؤون المنطقة العربية والشرق الأوسط، يمتلك سجلاً فريداً في حروب الإبادة في فلسطين ولبنان، ويطمح لضمّ المنطقة بما فيها من ثروات إلى كيانه الذي أُسّس على الاغتصاب والقتل وتشريد مئات الألوف من الفلسطينيين أصحاب الأرض والتاريخ.

السؤال الأول: كيف الوصول إلى إرضاء (القرصان)؟

فبعد عقود من (الصداقة) وتوقيع الشيكات له على بياض، ها هي ذي دول الخليج تدفع اليوم ثمن حماقاته في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، تؤدّي، إذا ما استمرت (عنترياته)، إلى عودة هذه الدول إلى (ممالك الرمال).

السؤال الثاني: مَن التالي بعد فنزويلا وإيران؟ أمام الشهية المفتوحة لـ(القرصان) الذي يسيل لعابه حين يرى برميل نفط حتى في الصور.

السؤال الثالث: أين سيادة دول المنطقة.. وأين استقرارها.. وأين خيارات شعوبها، إذا ما تحول العدوان إلى حرب إقليمية كبرى، وهذا ما تعمل عليه اليوم طغم (ترامب) بعد حرب الإبادة في جنوب لبنان وقصف العراق، ومحاولة (ترامب) توريط سورية؟!

لقد حذرنا، نحن في الحزب الشيوعي السوري الموحد سابقاً، ونكرّر اليوم التحذير من المخطط الأمريكي – الصهيوني لقلب المنطقة العربية رأساً على عقب، وإعادة ترتيبها وفق مصالح الأمريكي وحليفه الصهيوني، وهذا ما يصرح به نتنياهو كل يوم، ويؤكده (القرصان) في تغريداته ومؤتمراته الصحفية.

فلتتّحد شعوب المنطقة والعالم، وجميع قوى السلام، والحرية، والعدل، في العالم، من أجل وقف العدوان الأمريكي – الصهيوني على إيران، قبل أن تتحول بلداننا وشعوبنا إلى وقود لحرب كونية تسير بالبشرية إلى الفناء.

العدد 1191 - 18/03/2026