أوقِفوا العدوان الأمريكي –  الصهيوني على إيران حفاظاً على الأمن والسلم في المنطقة.. والعالم

استبقت البوارج والطائرات الأمريكية – الصهيونية نتائج المحادثات التي كانت تجري بين الإدارة الأمريكية وإيران، والتي وصفت بأنها إيجابية، ونسفت القذائف التي انهالت على إيران جميع الجهود السلمية الدولية لوقف التصعيد، وتجنيب المنطقة والشرق الأوسط برمته حرباً قد تؤدي إلى نتائج كارثية.

أمريكا لا تسعى إلى دعم حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، بل إلى الهيمنة عن طريق السلاح على مقدرات المنطقة، بالتحالف مع الكيان الصهيوني، وتشكيل فضاء إقليمي يمتلك الثروات والقدرات والموقف الاستراتيجي، وتغامر الإدارة الأمريكية هنا بتشظّي هذا العدوان وتوسعه باتجاهات لا إقليمية فقط، بل بتحوله إلى نزاع عالمي، يهدّد البشرية بأسرها، وهذا ما حذرنا منه نحن في الحزب الشيوعي السوري الموحد عبر ندائنا بضرورة الوقف الفوري لهذه الحرب، المنشور في هذا العدد، وجاء العدوان الصهيوني على الجنوب اللبناني ومناطق أخرى في لبنان الشقيق، واستشهاد العديد من المدنيين، وتهجير الألاف من المواطنين، ليؤكد تخوفنا من اتساع رقعة العدوان الأمريكي ـ الصهيوني، وتحوله إلى حرب إقليمية.. وربما عالمية.

لا يجوز أن يبقى العالم وشعوبه خاضعاً لإرادة ورضا الإدارة الأمريكية التي يقودها اليوم زعيمٌ يمنح البركة لهذا، ويرسل القذائف لذاك، ويعتقل الرؤساء، ويتخذ القرارات التي تهدّد استقرار السياسة والاقتصاد الدوليين.

إن السجل الأسود للإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني في اضطهاد الشعوب، وخاصة المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، هذا السجل المعادي لتطلعات شعوب العالم إلى الأمن والحرية والسلام، ينفي أي ادّعاء بأن العدوان على إيران جاء لمصلحة أمن المنطقة واستقرار شعوبها.
إننا ندعو المجتمع الدولي الممثل بالأمم المتحدة إلى التحرك لوقف العدوان الأمريكي – الصهيوني على إيران، وننبه إلى خطورة تمدد الحرب باتجاه جميع دول المنطقة، كما ندعو جميع قوى السلام والحرية والعدل في العالم إلى رفع الصوت والمساهمة في جميع الأنشطة السياسية بهدف وقف العدوان الأمريكي – الصهيوني على إيران، الذي يهدد الأمن والسلام العالميين.

العدد 1188 - 25/02/2026