المخالفات المرورية تتفاقم.. والقانون معطل

‏السويداء – معين حمد العماطوري:

‏تشهد شوارع محافظة السويداء فوضى عارمة في تنظيم حركة السير ومسارات المركبات، ذهاباً وإياباً، مما يتسبب بحوادث مرورية قاتلة. فمن المسؤول عن تطبيق قوانين المرور هنا؟

‏كثيرة هي الاختِناقات المرورية التي تسببها المركبات الصغيرة والكبيرة والدراجات النارية، ذات السرعات الجنونية والأصوات المزعجة المستفزة للأعصاب، والتي تسير في طرقات بشكل مخالف. وغالباً ما يقف رجال المرور على مفارق الطرق دون أن يلقوا بالا لأي مخالفة أو ينظموا السير بشكل يخفف من الحوادث.

‏تُرتكب يومياً أخطاء مرورية جسيمة قد تؤدي إلى كوارث، وتسجل أرقام متزايدة للحوادث، وتُعبئ المستشفيات بمصابي السير.

‏إنَّ تطبيق قانون السير يجب أن يكون بدافع الحرص على السلامة العامة وتجنب المخاطر الصحية والإنسانية، وليس عملاً روتينياً أو وسيلة للانتقام. فثقافة احترام القانون هي مقياس للوعي الجمعي.

‏رغم ما تتمتع به السويداء من وعي اجتماعي وانتمائي، إلا أن الفوضى العارمة التي اجتاحت البلاد أظهرت سلوكاً طائشاً لدى شريحة من الشباب، عبروا عنه بالقيادة المتهورة في الشوارع الرئيسية والفرعية، متحدّين الأخلاق وقيم المجتمع. فأصبح السير في شوارع المحافظة يشكل خطراً على المارة، بسبب الدراجات النارية ذات السرعات الخاطفة والانعطافات العشوائية، والمركبات الحديثة المسرعة دون مراعاة للقوانين.

‏فقد المجتمع أشخاصاً من مختلف الفئات العمرية نتيجة لهذه الرعونة والمخالفات.

‏السؤال المُلِحُّ: كيف يمكن تطبيق قانون المرور إذا لم تقم الشرطة بدورها الفعّال، مع ضرورة القضاء على ظاهرة دفع مبالغ مالية بسيطة بدلاً من المخالفة؟ ولماذا لا تُطبَّق المخالفات على المارة الذين يعرقلون السير أو يسيرون في أماكن ممنوعة؟

‏لا شك أنَّ تطبيق القانون يحتاج إلى روادع وأنظمة رادعة، لكن الأهم هو نشر ثقافة الالتزام والمسؤولية المجتمعية لتحقيق السلامة للجميع.

العدد 1186 - 11/02/2026