الحلّ في الاقتصاد

د. عامر خربوطلي:

الاقتصاد بجميع مفاعيله وأدواته وحتى أهدافه يحاول الوصول دوماً إلى حالة من النمو الاقتصادي، وبالتالي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي الفردي، أي بالنهاية إلى زيادة دخل الأفراد وازدهار الأعمال وتحسن أداء القطاعات الاقتصادية مما ينعكس عادةً في تخفيض معدلات التضخم والبطالة والفقر.

ما تشهده مناطق عديدة في سورية من عدم استقرار سببه الرئيسي يعود لأسباب اقتصادية نتيجة ارتقاع معدلات البطالة وعدم وجود الأعمال الكافية لخلق حالة من التشغيل والعمالة وبالتالي زيادة دخل الأفراد والأهم من ذلك كله أن ضعف فرص العمل وتراجع مردود القطاعات الاقتصادية والإنتاجية من زراعة وصناعة وحرف وحتى الخدمات التجارية والسياحية يؤدي إلى انقطاع التواصل مع المناطق الجغرافية المحيطة المؤهلة لتبادل المواد والسلع والخدمات وحتى الخبرات.

دوماً السلم الاقتصادي رديف قويّ للسلم الاجتماعي، والمصلحة الاقتصادية غالباً هي التي تدعم تنامي الأعمال وازدهار الفرص الاستثمارية وتبادلها في المحافظات والمدن والبلدات والمناطق.

الحل في الاقتصاد لأن العمل لا يبقي مجالاً لأية محاولات عدم الاستقرار مهما كانت أسبابها، لأن النشاط الاقتصادي من زراعة وصناعة وتجارة يحتاج لانسياب مريح للخدمات والمواد بين المناطق وتبادل المنافع مما يخلق مناخاً جاذباً لافتتاح الأعمال الجديدة وتقوية تواصلها الأمامي والخلفي مع الأنشطة الأخرى المتكاملة معها.

في الاقتصاد الجميع يحتاج الجميع والجميع لديه أهداف تنمية الدخل وزيادة الأرباح وتوسيع الأنشطة ومن هنا تتحقق عادة التنمية الاقتصادية ويتم ردم الفجوة بين المدن والأرياف وحتى بين المدن الكبيرة والمدن الصغيرة.

الاقتصاد يوحّد ولا يفرّق..

الاقتصاد هو البوصلة..

الاقتصاد هو الحلّ!

العدد 1181 - 7/01/2026