السيد حسن نصر الله: ردّ المقاومة على العدوان الإسرائيلي على بيروت أُنجز كما خُطِّط له والعدوّ يتكتّم
أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن ردّ المقاومة اللبنانية على العدوان الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية واغتيال القائد فؤاد شكر أُنجز كما خُطّط له، مشيراً إلى أن المقاومة ستتابع ما يعلنه العدو عن خسائره في القاعدتين المستهدفتين، وإذا وجدت أن الردّ كان مُرْضياً ستعتبره كافياً وإلا فإنها ستحتفظ باستكمال الردّ في وقتٍ آخر.
وقال السيد نصر الله في كلمة: أعلنّا منذ العدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية لبيروت، الذي أسفر عن استشهاد القائد فؤاد شكر وعدد من المدنيين، أننا سنردّ على ذلك، لكنّ ردّنا تأخّر من أجل دراسة استعدادات العدو ولجعله ينتظر ويستنفر، وللحاجة إلى بعض الوقت حول دراسة طبيعة الرد بشكل فردي أو جماعي من محور المقاومة.
وأضاف السيد نصر الله: قرّرنا الردّ بشكل منفرد وأن يكون الهدف عسكرياً وفي العمق وعلى صلة بعملية اغتيال القائد شكر، بحيث يكون قاعدة استخبارات للعدو أو سلاح الجو، وأن يكون الهدف قريباً جداً من (تل أبيب) وهو قاعدة (غليلوت) المركزية لاستخبارات العدو وفيها الوحدة 8200، وتبعد عن (تل أبيب) 1500 متر فقط، وعن حدود لبنان 110 كيلومترات، إضافة إلى قاعدة (عين شيما) التي تبعد 40 كم عن (تل أبيب) و75 كم عن لبنان.
وأوضح السيد نصر الله أنه تم استهداف القاعدتين وعدد من المواقع والثكنات العسكرية للعدو بـ 340 صاروخاً لإشغال القبّة الحديدية والصواريخ الاعتراضية، ما يتيح أمام المسيّرات بمختلف أنواعها وأحجامها العبور باتجاه هدفيها، مشيراً إلى أن منصات الصواريخ ومرابض المسيّرات عملت جميعها دون استثناء ولم تُصَب أيٌّ منها قبل بدء عملية الرد رغم غارات العدو التي حصلت قبل نصف ساعة، كما أن كل المسيرات التي أطلقت من البقاع عبرت الحدود باتجاه الأهداف المحددة، في حين تؤكد معطيات المقاومة أن عدداً معتداً به من المسيرات وصل إلى الهدفين المحدّدين لكن العدو يتكتّم على ذلك كالعادة.
ولفت السيد نصر الله إلى أن سردية كيان الاحتلال عما جرى اليوم مليئة بالأكاذيب، ولجوءُه إلى هذا المستوى من الكذب يكشف مستوى الوهن والضعف الذي يعيشه، موضحاً أن العدوان الإسرائيلي الجوي الكثيف على لبنان لم يترك أي أثر عليها، والادعاء بتدمير آلاف الصواريخ الاستراتيجية ومنصات الإطلاق كاذب.
وأشار السيد نصر الله إلى أن المقاومة ستتابع نتيجة تكتم العدو عما جرى في القاعدتين المستهدفتين، فإذا كانت النتيجة مرضية وتحقّق الهدف المقصود، فستعتبر عملية الرد على استهداف ضاحية بيروت الجنوبية قد تمّت، وإذا لم تكن النتيجة كافية فستحتفظ باستكمال الرد في وقت آخر، ولن تتخلى مهما كانت الظروف والتحديات والتضحيات عن غزة وشعبها وعن فلسطين ومقدّسات الأمّة فيها.