عفرين بعد أربع سنوات من الاحتلال التركي
حكمت جولاق:
في بداية الاحتلال التركي ومرتزقته من الفصائل الإسلامية المسلحة لمنطقة عفرين (آذار 2018) أنشأت القوات التركية قواعد عسكرية على قمم الجبال والهضاب المشجرة، وقد أقامت أكثر من 10 قواعد عسكرية على حساب أراضي الأهالي وأشجارهم، وقلعت أكثر من 20 ألف شجرة زيتون وكروم وعنب وغيرها.
وبعد سنتين من إنشاء تلك القواعد انسحب الجيش التركي منها، ولتاريخه لم يسمحوا للأهالي بالدخول إلى تلك المواقع لإعادة استثمارها علماً بأنها خالية من كل شيء.
في الوقت الحالي يقوم المحتل التركي عبر مرتزقته بمسح ملكيات (أراضي وأشجار) المواطنين غير الموجودين في عفرين وتسليمها لأسر وعوائل المستقدمين (عوائل المرتزقة) إلى عفرين، وهذا يجري بشكل منظم على مستوى جميع نواحي المنطقة.
عارض أهالي المالكين وأقرباؤهم ذلك ولكن دون جدوى، مع تلقّيهم التهديدات.. بالرغم من مرور أكثر من أربع سنوات على احتلال عفرين مازال المحتل التركي ومرتزقته يمارسون أعمالهم الوحشية بحق البشر والشجر والحجر.
قام المحتل التركي ومرتزقته بالقضاء على الثروة الحراجية بالمنطقة بشكل ممنهج، فلم تعد هناك غابات موجودة بعد حرقها وتحطيبها وعمليات قطع أشجار الزيتون المثمرة للأهالي مستمرة بغاية التحطيب وينقل الحطب إلى تركيا للبيع.
- إقامة التجمعات السكانية الاستيطانية مستمرى على أراضي المواطنين وبساتينهم دون تهاون وقلع الأشجار وإقامة المستوطنات، ويتواصل بناء المستوطنات على حساب ملكيات المواطنين، علماً أن هناك بعض المستوطنات لم يسكنها أحد.
- عمليات الخطف والإقصاء القسري والاعتقال التعسفي بحق الرجال حتى كبار السن منهم والنساء والشباب والأطفال، وذلك بغاية دفع الفدية والمصالحة مع عناصر الميليشيات المسلحة وعمليات السرقة لجميع المحاصيل الزراعية مستمرة، وفرض الضرائب (خوّة) على أملاك المواطنين وآلياتهم، ولا تجدي الشكاوى التي يقدمها المواطنون للجهات المعنية (لجنة رد المظالم).
- الاقتتال والصراعات بين عناصر الفصائل المسلحة تجري يومياً بسبب التنافس على الغنائم.
- في الوقت الحالي بدأت عناصر الفصائل المسلحة تدخل في أزمة نتيجة تصريحات بعض المسؤولين الأتراك، وهناك بعض العناصر بدؤوا يهربون من المنطقة مع عوائلهم إلى تركيا خوفاً من المستقبل.
إن تنصّل الدولة التركية من مسؤوليتها كدولة محتلة لمناطق من دولة أخرى، رغم سيطرتها السياسية والإدارية والعسكرية والأمنية على مناطق عديدة شمال سورية، إنها حالة جسيمة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولذلك فإن جميع المواطنين الكرد السوريين الموجودين في عفرين وخارجها، يطلبون من القيادة السياسية في البلاد وضع منطقة عفرين في أولوية المناطق التي يجب تحريرها من رجس العدوان التركي ومرتزقته، لأن ما يجري من ممارسات بحق المواطنين في عفرين يختلف عن الممارسات في المناطق المحتلة الأخرى.