بعيداً عن خربشات الحكومة
رمضان إبراهيم:
أصعدُ إلى هاويتها
أحمل دفئي وجرأتي
أقلّبُ الجسد برعونتي
أطبخُ الروايات الحمراء
أرسمُ الحكاية على كرزها
وألهو بتاريخ غوايتها
ألهو..
آخر الحلم!
أهرب من خيالها إليها
أصابعي تثرثر في اللجين
كلما قفز القمر إلى تأويل
واختفتِ التأوهات من القصة
وكنتُ في مملكتها مثل الزير
أعصر مزيداً من عناقيدها
وأرتوي..
ارتوي بالنبيذ واللهاث
وأسطو على بيادرها
ككليب في الرواية!
كلما فاجأني الصيف باكراً
أتخلّص من غيومي
أجفّفُ الدروب من فوضويتي
أنتزع الوحل عن أفكاري
أتخلّص من بزتي العفنة
وأصرخُ..
يا رماد العشق
خُذ كلّ أمتعتي
تطاير مع رماد أيامي
توحّد مع الزبد على شواطئي
خلّصني من عادات صدئةٍ
وافتح لي مزيداً من العبور
إلى عالمٍ لا يرهقه الخجل!
كلما خمّرتُ ضجيجي
واستنزفتُ المزيد من البياض
وصعدتُ إلى نشوتي
كشمس
كنتُ أقربُ إلى النهاية
عادتْ رياحها توقظني
تضربُ أسوار العشق
تطارد البرد في جماري
تحرض الذئاب داخلي
تلعبُ على أطراف العاطفة
تبعثرني على رصيف الأفكار
تحرّضني
لأخترع أبجديةً لجسدها!