يا إلهي!

ميرامار الصالحاني:  

الجشع يتراكم هنا

فوق الأرصفة وتحتها

حقا كم أصبحنا فقراء !

جعبتنا خالية

لا نملك الحب ولا الصبر

أراهم يتدافعون

مغلولي البصيرة

جوع في العيون لا يهدئ

جميعهم يلاحق جميعهم

وأختي..

أختي طفلة صغيرة

أحملها بين أضلعي

أخبئها من الشمس

من النور والنار

وأركض هاربة نحو الرمادي المعتم

فنغرق كلانا

ونضيع

صدى صوت لأمي :

ستطفوان

ولكننا في القاع

نزاحم أيديَ سوداء كثيرة

تلوثنا.. تحاول أن تفرقنا

أختي تتشبث بكاحلي

فأدور باتجاهها كمصعوقة

أشدها نحوي كبوصلتي

أختي ضوء في هذه الهاوية

وأنا عرابتها الوحيدة

عزيزي الإله

الجشع يخنقنا هنا

وصدى صوت لأمي ..

بعيد.. بعيد..

لكنها تتنفس.

نعم.. ما زلنا نتنفس..

العدد 1194 - 15/04/2026