تظاهرات ضد التقشف في روما
بدأ آلاف الأشخاص التظاهر ضد التقشف في روما، وانتشرت أعداد كبيرة من قوات الأمن خشية وقوع حوادث. وهتف بعض الطلاب في الموكب الذي يعبر وسط العاصمة الإيطالية (سنحاصر المدينة). وأكد المنظمون أنهم يتوقعون مشاركة أكثر من 20 ألف متظاهر، بينهم ناشطون في مجال الدفاع عن حقوق المهاجرين أو الحق في السكن، إضافة إلى معارضين لمشروع القطار السريع بين ليون وتورينو.
وقال أبو بكر سوماهورو، أحد المتظاهرين، للصحفيين: (يحق لنا السكن مثل الإيطاليين.. إنهم يذرفون دموع التماسيح على قتلى لامبيدوزا ويتركوننا في الشارع). وأوضح بيارو برنوتشي من نقابة (كوباس): (نحن نحتج على تقشف يجعل البلاد تركع). وأضاف أن هذه السياسة (لم تحقق هدفها المتمثل في خفض الدين، في حين تواصل الطبقة السياسية الاستفادة من امتيازاتها).كما نظم موظفو الحكومة والعاملون بالمستشفيات وعمال النقل إضراباً عن العمل احتجاجاً على سياسات حكومة رئيس الوزراء الإيطالي أنريكو ليتا، ما أدى إلى تعطل حركة المرور في العاصمة وفي شتى أرجاء البلاد.
والإضرابات التي نظمها اتحاد (كوباس) اليساري، كانت الأولى ضمن يومين من الاحتجاجات المزمعة، وقد تمثل اختباراً لمدى تماسك الائتلاف الحكومي الهش الذي يتزعمه ليتا، والذي ينتمي إلى اليمين واليسار بعد أسابيع فقط من إفلاته من اقتراع بالثقة على حكومته في البرلمان.
وتمثل موازنة عام 2014 التي كشف ليتا النقاب عنها بؤرة للاستياء الشعبي، إذ تشكو النقابات من تجميد رواتب العاملين بالقطاع العام، وما يصفونه بعدم تخفيف الأعباء الضريبية بمقدار كاف على العاملين. وجرى إلغاء أكثر من 100 رحلة جوية في مطار فيومتشينو بروما، وتوقفت حركة 80 في المئة من الحافلات بالعاصمة، وتعطلت حركة السكك الحديد ومترو الأنفاق في مدن أخرى.