حلب… غياب في الرقابة الغذائية وأزمة بالرغيف!
من حيث المبدأ لا نقف في وجه أرزاق الناس، لاسيما في هذه الأوقات العصيبة، إلا أن غياب الرقابة الغذائية عن أسواق حلب وأرصفتها، لم يعد المواطن يطيق عليه صبراً.
تفترش أرصفة حلب آلاف البسطات، من مواد غذائية وألبسة وخردوات وأدوات تجميل وأحذية وخضار وفواكه ومواد تغليف وإلكترونيات وموالح وغيرها.. ما يهمنا في ذلك المواد الغذائية، لتعلقها بصحة المواطن!
وثمة مئات الأصناف والماركات الغذائية بمختلف الأحجام لا نعرف لها مصدراً ولا منشأً ولا مدة صلاحية ولا سلامة تخزين. وعلى سبيل المثال لا الحصر، ثمة نوع من اللحوم الجاهزة المغلفة غزت حلب، لها أكثر من طعم، فهذا لحم عجل، وذلك صوص وثالث ديك ورابع بقر وخامس وسادس، لا تعرف لها منشأً ولا كيف وصلت إلى هنا ولا كيف خزّنت.. وقد ثار الكثير من التقولات عنها، ويلحق بها مربى البندورة ودبس الفيلفلة والألبان والزبدة والحلاوة والمخللات، وجميعها يعرض على الأرصفة في الهواء الطلق بطرق تخالف أبسط قواعد الصحة العامة.. وهذا يدفعنا للقول إن الحلبيين يبحثون (بالسراج والفتيل) فلا يجدونها!
المطلوب تأمين الرغيف
تحول بعض أصحاب الأفران في حلب إلى مصاصي دماء، والتحقوا بركب تجار الأزمات، فأرهقوا المواطن بسعر الرغيف الذي أصبح يتراوح بين 9 و12 ليرة سورية.. وهذا التفاوت يتراوح حسب نسبة الجشع من صاحب مخبز إلى آخر.
والمطلوب ضبط هذه المادة، وعدم التلاعب بأسعارها، لأنها كما هو معروف، مازالت خطاً أحمر.