مداخلة الرفاق الشيوعيين في المؤتمر

قدم الرفيق بشار خريستين عضو اللجنة المركزية للحزب، عضو نقابة عمال النفط، باسم الرفاق النقابيين في الحزب الشيوعي السوري الموحد مداخلة في المؤتمر جاء فيها:

الأخ رئيس المؤتمر!

الأخوات والإخوة أعضاء المؤتمر!

السادة الضيوف!

الرحمة لشهداء الوطن!

تحية من الرفاق في الحزب الشيوعي السوري الموحد إلى تنظيمنا النقابي في عيده الخامس والسبعين، تحية إلى مؤتمرنا المنعقد في الظروف الاستثنائية المعقدة والصعبة التي تعصف في بلدنا والتي تفرض علينا المزيد من الجهد والعمل.

لعب التنظيم النقابي دوراً هاماً قبل الأزمة، في الإشارة إلى العديد من مكامن الخلل في السياسات الاقتصادية المتّبعة والإشارة إلى الفساد وغير ذلك..، وبإمكانه أن يلعب الآن (كأكبر تنظيم على ساحة الوطن) دوراً محورياً في عملية الحل السياسي والتي تعتمد بشكل أساسي على الحوار الوطني، من خلال أوسع مشاركة لمكونات الطيف السوري، وبضمنها المعارضة الوطنية والبحث عن النقاط المشتركة والتي تساهم بشكل إيجابي في الوصول إلى الميثاق الوطني الذي يرسم معاني الدولة العلمانية المدنية المتحضرة ويحدد اللبنات الأساسية للاقتصادية الوطني الاستثمارية المنتج في كافة المجالات ومشاركة كافة القطاعات والذي يتناسب مع واقعنا الاجتماعي ومكوناتنا الاقتصادية ويضمن الدور الرعائي للدولة.

وهنا لابد من التأكيد على ما ورد في التقرير المقدم إلى هذا المؤتمر في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتأكيد مبدأ الحوار السياسي، وسيلة وليس هدفاً.

إننا ننظر إلى مبادرة الحوار أنها مبادرة إيجابية، وهي تتضمن الكثير مما نطالب به، وتفتح المجال أيضاً لإضافات وتعديلات جديدة عليها.

لقد حدد حزبنا الأزمة منذ أيامها الأولى بأنها أزمة مركبة معقدة، تتداخل فيها عوامل داخلية سياسية واقتصادية واجتماعية، وتتفاعل مع عناصر خارجية إقليمية ودولية. وقد تبلور موقف حزبنا وتركزت شعاراته ومهامه بالنقاط التالية:

1- الدفاع عن الوطن ضد أي عدوان خارجي مباشر أو غير مباشر.

2- العمل على مكافحة الإرهاب والدفاع عن الممتلكات العامة والخاصة.

3- الدفاع عن السيادة الوطنية للدولة ووحدة أراضيها.

4- وقف العنف بجميع أشكاله وصوره، وتوفير الأمن لحماية أرواح المواطنين.

5- إطلاق الحريات العامة ووقف جميع أشكال التوقيف الكيفي، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، معتقلي الرأي.

إن الطريق للخروج من الأزمة يكمن في الحل السياسي والحوار البنّاء والمتكافئ، بمشاركة جميع أطياف المجتمع السوري الوطنية والمخلصة للوطن.

 

بعض الاقتراحات للمساهمة في تنمية بيئة حاضنة للحوار السياسي ولتحسين مناخ الثقة:

1- تسريع إجراءات الإحالة إلى القضاء والبت بالدعاوى، والإفراج عمن لم تثبت إدانته، وإعادة الذين أوقفوا اعتباطياً إلى وظائفهم ودفع رواتبهم ومستحقاتهم.

2- الإفراج عن المعتقلين السياسيين أي معتقلي الرأي والفكر، ووقف عمليات التوقيف الكيفي، والتقيد التام بنصوص الدستور حول هذا الموضوع، وبضمنه وقف التعذيب.

3- اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضبط عمل (اللجان الشعبية)، ووضع حد للسلبيات التي يمارسها بعضهم.

4- الإعلان عن الضمانات للنازحين قسراً إلى خارج البلاد للعودة إلى الوطن، وتخصيص إعانات مادية مباشرة للعائلات العائدة لتسهيل عودتها.

5- العمل الجدي لتأمين احتياجات المواطنين من المواد الرئيسية، كالخبز والمازوت والغاز والبنزين، ومراقبة الأسعار وضبطها.

6- محاربة الفاسدين والمتقاعسين، وتجار الأزمات، باتخاذ إجراءات سريعة وحازمة، وإعلان ذلك عبر وسائل الإعلام.

7- أن يتم اختيار المسؤولين وتكليفهم بعيداً عن المحسوبية، والولاء الشخصي، وأن يكون المعيار هو الكفاءة والنزاهة والتفاني بالعمل.

8- إعادة تأهيل البنى التحتية للمناطق التي تعرضت للتخريب وأصبحت آمنة تماماً الآن.

9- تفعيل دور القطاع العام الذي أثبت جدارته خلال الأزمة، وتطعيمه بكادر مؤهل، ورفده بدم شاب جديد، وتحديث وسائل إنتاجه.

10- فتح استثمارات جديدة واستيعاب أكبر عدد ممكن من العاطلين عن العمل.

11- التأكيد على ما ورد في المداخلات المقدمة من الإخوة، وخاصة فيما يتعلق بالأوضاع المعاشية وتعديل القانون 17.

12- أزمة النقل العامة، ونقل العاملين إلى مكان عملهم.

عاش نضال الطبقة العاملة.

كل عام وأنتم بخير!

العدد 1140 - 22/01/2025