مطالب قديمة جديدة في اتحاد عمال دمشق
دعا رئيس اتحاد عمال دمشق حسام إبراهيم، مكاتب النقابات للتواصل مع عمالها عن قرب ونقل همومهم وتطلعاتهم عن طريق العمل الميداني، وجدولة الزيارات لمناطق العمل حتى لو كانت مناطق ساخنة قائلاً: (مادام بإمكان العمال الوصول، فبإمكاننا أيضاً الوصول).
وشدد إبراهيم خلال اجتماع المكتب التنفيذي لاتحاد عمال دمشق، الذي عقد يوم الأحد 1 كانون الأول ،2013 على تكريم أسر الشهداء من العمال وزيارة الجرحى والمتضررين من الأزمة.
وأكدت أمانة الشؤون الاقتصادية -بعد فترة انقطاع لغياب الأمين الاقتصادي- ضرورة التواصل مع أمناء الشؤون الاقتصادية ومكاتب النقابات، للوقوف على توقعاتهم وحال الشركات والمنشآت، بغية الاطلاع على واقع العمل. مشددين: (نحن كطبقة عاملة، لن نساوم ولن نسامح بحقنا في المحافظة على مكتسباتنا العمالية ومشاركتنا في إعادة الإعمار، والإصرار على تجاوز الصعوبات).
وطالب المجتمعون مجدداً بتأجيل سداد القروض المترتبة على بعض العاملين للمصارف العامة، إلى ما بعد انتهاء الأزمة، خاصة أن معظمهم قد هجّر أو دمّر منزله، وهو ما يرتب عليهم أعباء إضافية.. وأكدوا ضرورة إيجاد حل لمشكلة العاملين في فندق سميراميس الذين لا يحصلون على رواتبهم منذ ما يقارب ثلاثة أشهر، على الرغم من أن إدارة الفندق باتت تابعة لجهة عامة، فضاعت حقوقهم بين الخلف والسلف.
وللوقوف على حقيقة ذلك اتصلت (النور) مع جمال المؤذن، رئيس مكتب نقابة عمال الخدمات والسياحة بدمشق، الذي أشار إلى الخطوات التي قاموا بها كنقابة، لحل القضية، لافتاً إلى أن العقبة تكمن بين الإدارة العامة للخط الحديدي الحجازي ومعاون وزير النقل، إذ يريدان التملص من مسؤولياتهم اتجاه العمال، والإساءة لحقوقهم وأجورهم، رادّين الموضوع للمستثمر السابق، وهي وجهة نظر مخالفة للقانون، لأن عقد الفندق لم ينته، بل تمَّ إخلاؤه بقرار قضائي، مما يلزم إدارة الخط الحجازي التي استلمت الفندق بكل الحقوق الناشئة للعمال في الفندق على مختلف تسمياتها، وبتنفيذ جميع الالتزامات المترتبة للعمال والناشئة عن عقود العمل. وفيما يتعلق بموضوع استثمار الفندق الذي تضعه المؤسسة في الخانة المستقبلية، أشار المؤذن إلى أن الإجراءات التي قامت بها للتواصل مع وزارة السياحة لوضع الفندق قيد الاستثمار، تشير بما لايدع مجالاً للشك بأن الهدف هو السعي لهضم حقوق العمال، وصرفهم من العمل، وعرض الفندق للمستثمرين الجدد، خالياً من الشاغل العمالي.. ولفت إلى التنسيق مع وزارة السياحة لتشميل تعويضات العمال في أي عقد استثماري جديد للفندق، منبهاً إلى أنه سيتم لحظ واقع العمال ووجودهم في دفتر الشروط، ولكن عقبة الرواتب المتراكمة للعمال بقيت موجودة، فقد تطول أو تقصر الفترة التي يقضيها الفندق دون استثمار. وبالنسبة للإجراءات الحالية، بيّن أن الأوراق والوثائق وضعت على طاولة رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الذي قدمها لوزير النقل، ووعدنا بحل الموضوع خلال الأيام القادمة.
ومن ناحية أخرى، أثيرت خلال الاجتماع قضية عمال المخابز الذين يعانون الكثير في عملهم، بسبب الساعات الطويلة دون التعويض عليهم بالحد الأدنى من جهودهم التي يبذلونها لتأمين الرغيف للمواطنين، خاصة في هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها سورية.
كما اتصلت (النور) بمحمود الرحوم، رئيس مكتب نقابة الصناعات الغذائية، لمعرفة الخطوات التي قامت بها النقابة للحد من معاناة العمال.. فبين الرحوم أنه وُوفق على تشميل عمال المخابز بالتأمين الصحي، ولكن الموضوع مازال عالقاً بين وزارة المالية وشركة التأمين.. وأشار إلى تقديم محضر للوجبة الغذائية التي يستحقها العمال ولكن (لم نحصل على الموافقة بعد).
وفيما يتعلق بالعمل الإضافي وساعات العمل الطويلة التي يقضيها العمال، أشار الرحوم إلى أن العمل الإضافي (مسقوف) ونحن نريد (فتح السقف)، فالعمال يعملون قرابة 12 ساعة، ولكن لا يتم تعويضهم إلا عن ساعة واحدة منها، إضافة إلى أنهم يداومون أيام العطل الأسبوعية والرسمية، وقال: (لقد طالبنا بمنح العمال ساعات عمل إضافية، ولكن صدمنا بعدم وجود مخصصات مالية لهم، وهو ما يحتاج إلى موافقة وزارة المالية).
كما طرح خلال الاجتماع أهمية تأهيل الكادر النقابي ومتابعته ورفع وعي العمال.