رد على (مخالفات وتجاوزات وعقود بالتراضي في اتحاد فلاحي طرطوس)

السيد رئيس تحرير جريدة (النور) المحترم!

تحية طيبة..

لقد ورد في جريدتكم الموقرة في العدد رقم 616 الصادر يوم الأربعاء الواقع في 26/2/2014 بالصفحة رقم 4 مقالة بعنوان (مخالفات وتجاوزات وعقود بالتراضي في اتحاد فلاحي طرطوس)، وفي مقدمة هذه المقالة كان شرح مستفيض عن الفساد، وهذا عار عن الصحة ولا يستند إلى إثباتات وأدلة، والغاية منه التشهير والتجريح فقط، وبناء عليه اسمحوا لنا بتوضيح مايلي:

1- إن قيادات المنظمة الفلاحية تُنتخب وفق قانون التنظيم الفلاحي، ويتم الترشح وفق شروط واضحة دون النظر إلى الشهادات العلمية العليا، وتوزع المهام بين أعضاء القيادات وفق الأصول، ومن غير اللائق اتهام الفلاحين ببيع أصواتهم.

2- إن معمل جرش الأعلاف متوقف عن العمل من بداية الثمانينيات، أي أنه متوقف أكثر من ثلاثين عاماً، ومن غير الممكن الاستفادة منه، إذ من الصعب إصلاحه، وهو عبارة عن جاروشين صغيرين ومولدة كهربائية صغيرة وغير صالحين للعمل، ونتيجة الكشف الفني قرر الاتحاد بيع هذا المعمل المتوقف، واتخذت جميع الإجراءات القانونية المعمول بها حسب الأصول، والوثائق محفوظة لدى اتحادنا ولا يوجد لبس في عملية البيع.

3- لا علاقة لمن تم قصده بالمقالة، سواء بتوزيع المحروقات (مازوت) أو بتوزيع الأسمدة، فهي من اختصاص آخرين وجهات أخرى، والكلام الوارد في المقالة هو تهريب أسمدة أو غيرها يحتاج إلى إثبات ودليل، لأنه عار عن الصحة واتهام باطل، الغاية منه حالة شخصية فقط وليس تصويب العمل ومنع الهدر.

4- أما بالنسبة للقطع التبديلية والمواد غير الصالحة الموجودة في مستودعات الاتحاد، فهي أعطيت للاتحاد من شركة توزيع الآليات في حلب، وهي قطع لآليات انتهت من المحافظة، وبالفعل من غير الممكن بيعها، واتخذنا جميع الإجراءات وبضمن ذلك تخفيض أسعارها بقصد بيعها، لكن دون جدوى.

5- أما حول ما ورد في تقرير المفتش الذي دقق قيود الاتحاد، وهو من الجهاز المركزي للرقابة المالية، فهذا التقرير لم يذكر فيه فساد أو ارتكابات مالية، ولكن ورد فيه بعض الملاحظات البسيطة التي تصوّب العمل وتجعله أكثر قانونية.

وحول ذلك نوضح الآتي:

1- صرف مبلغ قدره 35466ل.س بموجب سند القيد رقم 32: هو نفقات إصلاح سيارات وقرطاسية وبريد وهاتف ونفقات تعود إلى مشاريع الاتحاد، وجميعها وفق فواتير أصولية.

2- صرف مبلغ 33764 ل.س: هو نفقات معصرة الزيتون ونفقات الضيافة قدرها 2100 ل.س.

3- صرف مبلغ 5000 ل.س أجرة شاليه: تم استئجار شاليه لثلاثة أشخاص لمدة يومين لوفد من خارج المحافظة وبعمل يخص المنظمة، وهي أقل تكلفة من الفنادق بالمحافظة.

4- صرف مبلغ 39951 ل.س بموجب سند قيد رقم 190: إن هذا المبلغ هو صرفيات عديدة منها استبدال أسطوانات غاز مبنى الاتحاد، وهي قيمة مواد تنظيف وصيانة مبنى الاتحاد ونفقات مراكز بيع الأدوية الزراعية العائد للاتحاد.

5- أما حول فاتورة الغداء البالغة قيمتها 60 ألف ل.س من مطعم المنارة، فهي من نسج الخيال، إذ لا يوجد فاتورة من هذا المطعم، بالرقم نفسه، وبالتالي لا أساس لها من الصحة.

6- أما حول تجاوز النفقات عن الخطة بالمعصرة، كانت نتيجة استئجار مولدة كهرباء بسبب انقطاع التيار الكهربائي ولتسيير عمل المعصرة، وبعد موافقة المنظمة الأعلى، وقد حققت المعصرة أرباحاً تزيد عن الخطة المقررة لها.

7- وما يخص مشروع الفوار وتجاوز نفقاته بمبلغ 108529 ل.س: هو بسبب تسديد فاتورة كهرباء عن عام منصرم.

8- وحول محطة محروقات زادت نفقاتها 75619 ل.س بسبب زيادة العمل فيها، وهي تدر دخلاً للاتحاد يزيد عن عشرة ملايين ليرة سورية سنوياً، وزيادة الطلبات للعام المقصود، وعطل المولدة العائد للمحطة، أدى إلى إلزامنا باستئجار مولدة ريثما يتم إصلاح المولدة التابعة للمحطة، وهذا بسبب زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي، وإن جميع هذه التجاوزات مدققة من قبل مفتش مختص من الجهاز المركزي للرقابة المالية وأعطى توجيهات يتم تنفيذها بالشكل المطلوب.

وحول مديونية الإخوة الفلاحين اتجاه مشروع الفوار العائد للاتحاد وأجور السقاية، أحيلت الأسماء المدينة إلى مالية طرطوس لجباية الديون.

إن ما ورد في المقالة يفتقد إلى المصداقية، وإن كل الثبوتيات التي تخص المواضيع الواردة محفوظة لدينا وموثقة ولا يوجد ما نسب إلى الاتحاد.

نرجو من سيادتكم نشر هذا الرد إحقاقاً للحق، وإننا على استعداد للتعاون معكم بما يحقق المصلحة العامة.

ولكم شكر الطبقة الفلاحية.

رئيس اتحاد فلاحي طرطوس

محمود معيطة

 

تعقيب المحرر

في البداية أتمنى أن يُدرك الجميع أننا كصحافة لسنا طرفاً في خلاف مع أحد، وليس لنا أيّة مصالح أو غايات شخصية، ولكننا حين نشير إلى خلل ما، فإن القصد من ذلك هو تلافي ما يمكن تلافيه من فساد وارتزاق على حساب المواطنين الصامدين والصابرين، ومحاسبة المسيء والمتستّر والمسهل لذلك الخلل.

أعتقد أن رد رئيس اتحاد الفلاحين بطرطوس على مقالتنا، جاء لمجرّد الرد، لأنني لم أحمّل مسؤولية كل ما حدث ويحدث في الاتحاد لشخص واحد ورد اسمه في المقالة، إضافة إلى زيف اتهامه لنا بأن السبب في مقالتنا هو التشهير والحب للخيال ونسج القصص والحالات الشخصية.. ولا أعلم من أين استقى معلوماته في هذا المجال، وكنت أتمنى لو أتحفنا بماهية هذه الحالات الشخصية، علماً أنني سمعت منه الكثير بخصوص الفساد في مقرات الجمعيات والمستودعات التي لم آت على ذكرها، ولن أنسى نصيحته لي، التي تتلخص بأنني سأصاب بالملل، لأنني سأصل إلى طريق مسدود، بسبب صعوبة محاربة الفساد (لكنني أعده بأن لا أصاب بالملل).

لي مصدري الخاص فيما يتعلق بالوثائق، علماً أن رئيس الاتحاد بطرطوس قد أكّد لي بعض المعلومات الواردة في بعض الوثائق، والتي تحدثت عنها في المقالة، ولو كان القصد من المقالة هو التشهير، لكتبت كل ما سمعته منه، وبضمنها بعض الحالات التي أسرّها لي رئيس الاتحاد، كتلك المتعلقة بواقع ووضع الجمعيات أو تلك التي تتعلق بالمستودعات كما ذكرت وغيرها وغيرها.

سأكتفي بهذا منعاً للإطالة، ولنا إطلالات أخرى تتعلق باتحاد الفلاحين بطرطوس.

مع تحياتي للشرفاء في هذا الوطن.

رمضان إبراهيم

العدد 1194 - 15/04/2026