جوقة الفرح والحضارة السورية
بالاعتماد على نص كتبه الأب إلياس زحلاوي قبل 23 عاماً، أرادت جوقة الفرح أن تقول:
هنا في سورية.. هنا كان الله، وهنا الإنسان كان، هنا كان الفكر،
روت المسرحية في دار الأسد بلغة شعرية حكاية الحضارات السورية على مر الأزمان وما تعاقب عليها من حروب واعتداءات عبر توليفة مسرحية راقصة شارك في أدائها راقصو فرقة (آرام).
وقدمت الجوقة العديد من المقطوعات الغنائية كان أبرزها (هيلا يا واسع)، (أحترف الحزن والانتظار)، و(المحبة)، و(يا بني أمي) للسيدة فيروز والرحابنة إضافة إلى مقطوعات أخرى أبرزها (كان يكون اختياري) ألحان حبيب سليمان وتوزيع يزن قيومجي, ومقطوعة من التراث البيزنطي بعنوان (إن الرب لما كان آتياً) من ألحان متري المر، و(يا هالعرب) من مسرحية (ملوك الطوائف) بتوزيع كمال سكيكر، فضلاً عن مقطوعة (بأرض الحب) وغيرها.
أخرج العرض عروة العربي، وشارك في أدائه كل من ديمة قندلفت، وروبين عيسى، وكفاح الخوص، ويزن الخليل، وحلا رجب، الإشراف الفني والموسيقي رجاء الأمير شلبي.
جوقة الفرح
أنشئت عام 1977 بخمسة وخمسين طفلاً، جاءت أولاً استجابة لحاجة كنسية سعياً لإحياء طقوس على نحو متقن بلغة عربية أنيقة.
إلا أن مؤسسها الأب إلياس زخلاوي كان يهدف أيضاً إلى إخراجها ذات يوم، من جدران الكنيسة بقصد تحويلها إلى جسر روحي ثقافي بين أبناء الوطن الواحد، داخل سورية أولاً، ثم داخل الوطن العربي فالعالم الأوسع.
وقد تحقق لها ذلك شيئاً فشيئاً، بعدما التقت الفنان الراحل وديع الصافي في الصوفانية بدمشق عام 1984، فاختيرت له كلمات عربية بهية سكبها في ألحان شرقية أخاذة، بلغت من الرونق ما جعل أبناء الضاد يتماهون معها في كل مكان.
وبدءاً من عام 1995 قامت الجوقة بمختلف مكوناتها بجولات عالمية قادتها أولاً في العام ذاته إلى فرنسا وهولندا وألمانيا، وفي العام التالي إلى فرنسا وبلجيكا، وعام 2004 إلى أستراليا، وعام 2009 إلى أمريكا، ومؤخراً هذا العام إلى فرنسا.