المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد: مهمتنا: مواجهة الإرهاب الذي يهدد سورية دولة ومجتمعاً
«التحالف» الأمريكي يدّعي ضرب إرهاب ويدعم إرهاباً جديداً!
فلتتركز جهود الحكومة على تخفيف معاناة الجماهير وتأمين احتياجاتها الأساسية
عقد المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري الموحد اجتماعه الدوري بتاريخ 30 تشرين الثاني 2014 برئاسة الأمين العام للحزب، واستمع إلى تقرير سياسي تناول آخر التطورات السياسية.
لاحظ الاجتماع التباين في المسارين العسكري والسياسي لحل الأزمة السورية، خاصة بعد فشل (التحالف) في مواجهة (داعش) و(النصرة)، والنتائج التي أفرزتها زيارة (دي ميستورا) ومبادرته (بتجميد) القتال، مبتدئاً بمدينة حلب، وموقف سورية الإيجابي منها. وتوقف الاجتماع عند الزيارة الهامة التي قام بها السيد وليد المعلم وزير خارجية سورية إلى روسيا، ولقائه الرئيس الروسي، والنتائج التي تمخضت عنها، والتي كان أبرزها تأكيد الرئيس بوتين استمرار الدعم الروسي لسورية في مواجهة الإرهاب، والتشاور حول الاقتراح الروسي لعقد حوار سوري- سوري، في موسكو، والذي يأتي في سياق السعي لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، وأيّد الاجتماع الموقف السوري من المساعي الروسية والدولية، التي تتلخص في عقد حوار مع المعارضة الوطنية في موسكو، على أن تتواصل في دمشق، وأن نجاح مبادرة (دي ميتسورا) يتطلب موافقة الفصائل المسلحة في حلب على (التجميد) وأن تختار بين الخروج من المدينة أو تسوية أوضاعها مع السلطات السورية، وعودة الإدارة المحلية إلى المدينة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وتوقف الاجتماع عند الخطر الذي تشكله نوايا (أردوغان) بإقامة المنطقة العازلة، فهي تعني تقسيم سورية، وهذا ما تسعى إليه قوى الإرهاب لهدم كيان الدولة السورية بدعم إمبريالي واضح.
ولاحظ الاجتماع ارتفاع نسبة التفاؤل بالحل السياسي، وهي تزداد اليوم، بعد فشل التنظيمات الإرهابية في مد نفوذها، وصمود الشعب السوري وجيشه الوطني الباسل، وسعي الأصدقاء والقوى المحبة للسلام في العالم إلى تكثيف جهودها من أجل إنجاح المساعي السلمية لحل أزمة السوريين.
وتوصل الاجتماع في نهاية استعراضه الأوضاع السياسية إلى الاستنتاجات التالية:
1- إن المهمة الوطنية الرئيسية هي مواجهة الإرهاب الذي يتهدد كيان الدولة السورية.
2- إن الحل السياسي لن يكون إلا عبر حوار وطني شامل سوري – سوري.
3- رفض التدخل الخارجي الذي يأخذ اليوم أشكالاً جديدة عبر ضربات التحالف دون التنسيق مع سورية، وأيضاً عبر دعم الإرهاب (المعتدل) عسكرياً ومالياً لعرقلة الحلول السياسية للأزمة السورية.
وأكد الاجتماع مواقف الحزب التي تتلخص في مواجهة الإرهاب، ورفض التدخل الخارجي، وضرورة السعي إلى إيجاد الحلول السياسية المناسبة لإنهاء الأزمة السورية، والتي يأتي الحوار الوطني في مقدمتها.
وناقش الاجتماع بعد ذلك الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في ظل استمرار الحصار الظالم الذي فرضته الإمبريالية الأمريكية وحلفاؤها على سورية، ومعاناة الجماهير الشعبية وخاصة الفئات الفقيرة في تأمين احتياجاتها من المواد الأساسية، وخاصة المشتقات النفطية، في الوقت الذي تبرز فيه فئات طفيلية تستغل صعوبات الوضع الاقتصادي، وترفع من معاناة جماهيرنا الشعبية. وطالب الاجتماع بضرورة تركيز الجهود الحكومية على حل هذه المشكلات، والتدخل الفاعل في الأسواق للتخفيف من حدة آلام جماهير الشعب السوري.
وقد ناقش أعضاء المكتب التقرير السياسي، وأُقر بعد إدخال بعض الاقتراحات والملاحظات.
واطلع الاجتماع على تقرير قدمه الرفيق حنين نمر الأمين العام للحزب حول لقاء الأحزاب الشيوعية والعمالية في الأكوادور، واللقاءات التي أجراها على هامش اللقاء .
حدد الاجتماع موعد اجتماع اللجنة المركزية للحزب.
وناقش المكتب السياسي مشروع اللائحة الانتخابية تحضيراً للمؤتمر الثاني عشر للحزب، وسيجري عرضه وإقراره بعد مناقشته، في اجتماع اللجنة المركزية القادم.