مواطن يشكو والبلدية تسوّف..

مازال المواطن يعاني يومياً من البيروقراطية المستفحلة في العمل الإداري، فإذا ما وقع بين المطرقة والسندان أو بين يدي الجهات المعنية، يبدأ مشواره الطويل من المحطة الأولى، ولا يعلم متى ينتهي، وربما كانت النتائج تجاهل الطلب وإهمال طلب المشتكي وتركه يعيش في دوامة الانتظار والإجراءات الروتينية القاتلة.

وردت إلى مكتب جريدة (النور) في السويداء شكوى من المواطن متروك شهاب الدين من سكان قرية (مصاد) التابعة إدارياً لناحية الرحى، وعرض في شكواه التي بدأت رحلتها منذ أكثر من عام ونصف العام بعد أن اشترى منزلاً، وبعد شهرين من سكنه كُسر خط الصرف الصحي، ولا يملك قيمة المصرف الصحي حتى يشتريه، علماً أن المسافة من بيته إلى مكان الصرف (الريكار) نحو 70 متراً. وناشد المسؤولين في المحافظة ولم يتوصل إلى نتيجة، علماً بأن شكواه قدمها للصحف الرسمية لكن دون جدوى، على حد قوله. 

اتصلنا بالسيد رئيس مجلس بلدية الرحى، ونقلنا إليه الشكوى، وحصلنا على الإجابة من نائب رئيس مجلس البلدية سعدو أبو راس عبر الهاتف قائلاً: إن خط الصرف الصحي الذي يخدم السيد متروك شهاب الدين موضوع للتنفيذ ضمن خطة عام 2014 وفي حال استلمنا الإعانات المخصصة لذلك فإننا سنقوم فوراً بإنجاز العمل، خاصة أن الطلب المقدم من صاحب الشكوى قد عرض على مجلس البلدية، وأخذ المجلس قراراً بوضعه ضمن خطة عام 2014 وذلك في الجلسة رقم 1 تاريخ 26  كانون الثاني 2014 وصاحب الشكوى أُعلم بذلك الإجراء..

ولكن ثمة سؤال آخر: هل ينتظر المواطن سنة أخرى كي ينفذ طلبه من الصرف الصحي، ونحن على مقربة من انتهاء السنة المالية، يقيناً ما يتسبب به كسر خط الصرف الصحي من تلوث بيئي وانتشار الحشرات المتعددة الأنواع وكل نوع منها يحمل وباء خاصاً بها، وربما تتسبب بنشر أمراض خطرة تؤذي سكان الحي.

السؤال: لماذا ينتظر التنفيذ وصول الإعانات، ولا يتم العمل ضمن خطة اعتمادات مقررة من وزارة الإدارة المحلية؟ وأين هي الخطط والاعتمادات المخصصة لصالح أعمال الطرق والصرف الصحي والترميم وغيرها من الأعمال.

الأهم هو سؤال الجهات المعنية: هل تستطيع الجهات المانحة تخصيص مبالغ إضافية لبلدية الرحى، لتأمين الخدمات للمواطنين؟

العدد 1188 - 25/02/2026