في «الاستهلاكية».. مواد منتهية الصلاحية!

المواطن أصبح السلعة الرخيصة لتجارتهم التي لا تعرف حداً للجشع وجمع المال لتشييد قصورهم وبناء طبقتهم البرجوازية.

وما يحدث من استهتار وتخريب لم يعد له حدود أبداً، وقد وصل إلى لقمة عيش المواطن الذي لا حول ولا قوة له في ارتفاع جنوني للأسعار، بسبب تهميش الليرة على حساب الدولار، وبسبب تجار السوداء الذين يملكون السوق ولا محاسب ولا قانون يردعهم أبداً.. مما أجبر الكثير من المواطنين على التسوق من المؤسسات الاستهلاكية التي تتوافر فيها جميع المواد وبأسعار أقل من السوق والحصول على مخصصاتهم من السكر والرز وغيره على نظام القسائم، وهنا الخطورة في ما يحدث دون رقيب.. طوابير من الناس تقف أمام المؤسسات الاستهلاكية للحصول على مخصصاتهم وموادهم التموينية.. تجار يعبئون سياراتهم من المؤسسة على مرأى الجميع، والموظفون يقولون للمواطن إنه لا يوجد تموين اليوم، بالطبع لقد بيعت مخصصات المواطن لتجار السوق، وهذا ما يحدث منذ فترة في اللاذقية.. ومن خلال متابعة للموضوع اكتشفت بعض الثبوتيات ببيع مواد منتهية الصلاحية وتحميلها للمواطن عند حصوله على مخصصاته التموينية.. وهذه بعض الوثائق الموجهة من مدير المؤسسة العامة  الاستهلاكية في اللاذقية ومدير دائرة التخزين برقم 1693 تاريخ 20آب 2014 ووثيقة برقم 1849بتاريخ 4أيلول 2014 ووثيقة رقم 1847/ 9/ 2014 والموجهة إلى الصالات الاستهلاكية لتصريف المواد التي لم يبقَ لصلاحيتها سوى أقل من شهر بكل الطرق المتاحة وعلى مسؤوليتهم.

مايحدث هو تحميل هذه المواد المنتهية الصلاحية للمواطن، إذ يحمّل الرز المسوس بسعر 90 ليرة سورية والذي يعتبر تالفاً وغير صالح للاستهلاك البشري للمواطن، بالضغط عليه عند حصوله على تموين السكر المقنن،  وقد جرى الضغط على الموظفين في المؤسسات من قبل الإدارة، بتهديدهم بالنقل إلى الريف. وإذا ذهبنا إلى صالة أفاميا وجدنا الكثير من المواد التي لم يبق على صلاحيتها إلا أقل من شهر مثل البرغل (فول الوادي الأخضر)  وغيره من المواد الأخرى.

السؤال للحكومة: هل أصبحت لقمة عيش المواطن تزعجكم؟ لماذا كل هذا التلاعب بالمواطن والوطن.. ومن المسؤول عن هذا الخلل والتخريب؟ وماذا لو حدثت حالات تسمم غذائي، ماذا سيكون ردكم؟ أترك لكم ولنزاهتكم ولضميركم الحكم في ما يحدث!

العدد 1140 - 22/01/2025