الجولان سوري وسيبقى سورياً
بتاريخ 14 كانون الأول 1981 دعيت الحكومة الإسرائيلية إلى جلسة استثنائية وافقت فيها على مشروع قانون بضم الجولان المحتل منذ عام 1967 إلى إسرائيل، وأقره الكنيست الإسرائيلي، وتضمن ذلك القانون:
1- إن قانون (الدولة الإسرائيلية) سيطبق على مرتفعات الجولان.
2- يعمل بهذا القانون فور موافقة الكنيست عليه.
3- يكلف وزير الداخلية بتنفيذ هذا القانون.
وقد كان هذا يعني ضم الجولان عبر سريان القانون الإسرائيلي عليه، وبذلك تعد حكومة العدو الجولان المحتل جزءاً طبيعياً من إسرائيل وليست أرضاً محتلة بقوة السلاح والعدوان.
أصدرت حكومة الجمهورية العربية السورية في اليوم نفسه بياناً حذرت فيه من الآثار الخطيرة لهذا القرار الذي يشكل خرقاً فاضحاً لميثاق الأمم المتحدة وللحقوق السورية، واعتبرته بمثابة شن حرب على سورية وإلغاء لوقف إطلاق النار، وطلبت الحكومة السورية عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لمعالجة هذا الوضع الخطير المهدد للأمن والسلام في المنطقة والعالم، واتخاذ قرار بإلغاء الإجراءات الإسرائيلية وفرض العقوبات على إسرائيل تنفيذاً لميثاق الأمم المتحدة.
أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 36/226-ب بتاريخ 17 كانون الأول 1981 جاء فيه:
إن قرار إسرائيل تطبيق القانون الإسرائيلي على مرتفعات الجولان العربية السورية لاغٍ وليس له أي صحة قانونية على الإطلاق وشجبت الجمعية العامة في قرارها تمادي إسرائيل في اتباع سياسة الضم وطالبت مجلس الأمن تطبيق الفصل السابع من الميثاق الخاص بالعقوبات بحث إسرائيل في حال اقتناعها عن إلغاء قرارها ودانت أيضاً قيام إسرائيل بإجبار المواطنين العرب السوريين داخل المرتفعات السورية على الحصول على الجنسية الإسرائيلية خلافاً لهويتهم وإرادتهم الوطنية.
وأعلن مجلس الأمن أن كل أحكام معاهدة جنيف الموقعة في 12 آب لعام 1949 المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في أوقات الحرب لاتزال سارية على الأرض السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
ولم تمتثل حكومة لعدو للقرار المتخذ حسب ما ورد، فعقدت دورة استثنائية لمجلس الأمن ونوقش الموضوع، ولكن المجلس لم يستطع إصدار قرار بسبب الفيتو الأمريكي.
وأصدر أهلنا في الجولان الوثيقة الوطنية في 25 آذار 1981 التي يعبرون فيها عن موقفهم الوطني ورفضهم للهوية الإسرائيلية ومقاومة الاحتلال بكل الأشكال والوسائل، وقد جاء فيها:
1- هضبة الجولان المحتلة هي جزء لا يتجزأ من سورية العربية.
2- الجنسية العربية السورية صفة حقيقية ملازمة لنا لاتزول، وهي تنتقل من الآباء إلى الأبناء.
3- أراضينا هي ملكية مقدسة لأبناء مجتمعنا، وكل مواطن تسول له نفسه أن يبيع أو يتنازل أو يتخلى عن شبر منها للمحتلين الإسرائيليين يقترف جريمة كبرى بحق مجتمعنا وخيانة وطنية لا تغتفر.
4- لا نعترف بأي قرار تصدره إسرائيل من أجل ضمّنا للكيان الإسرائيلي، ونرفض رفضاً قاطعاً قرارات الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى سلبنا شخصيتنا العربية السورية.
5- لا نعترف بشرعية المجالس المحلية والمذهبية لكونها عيّنت من قبل الحاكم العسكري الإسرائيلي، وتتلقى تعليماتها منه، ورؤساء وأعضاء هذه المجالس لا يمثلوننا بأي حال من الأحوال.
6- إن الأشخاص الرافضين للاحتلال من خلال مواقفهم الملموسة والذين هم من كافة قطاعاتنا الاجتماعية هم الجديرون والمؤهلون للإفصاح عما يعتلج في ضمائر ونفوس أبناء مجتمعهم.
7- كل مواطن من هضبة الجولان السورية المحتلة تسول له نفسه يحمل الجنسية الإسرائيلية بدل جنسيته يسيء إلى كرامتنا العامة وإلى شرفنا الوطني وإلى انتمائنا القومي وديننا وتقاليدنا ويعتبر خائناً لبلادنا.
8- قررنا قراراً لا رجعة فيه وهو: كل من يتجنس بالجنسية الإسرائيلية أو يخرج من مضمون هذه الوثيقة يكون منبوذاً ومطروداً من ديننا ومن نسيجنا الاجتماعي ويحرّم التعامل معه أو مشاركته أفراحه وأتراحه أو التزاوج معه إلى أن يقر بذنبه ويرجع عن خطئه ويطلب السماح من مجتمعه ويستعيد اعتباره وجنسيته الحقيقية.
9- لقد اعتمدنا هذه الوثيقة مستمدّين العزم من تراثنا الروحي والقومي والإنساني الأصيل الذي يحضّنا على حفظ الإخوان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوفاء العميق للوطن.