النوروز… والاستقرار المنشود

يحتفل شعبنا الكردي مع شعوب أخرى بعيد النوروز، عيد الانتفاضة الشعبية التي قادها الثائر كاوا الحداد، مبشراً بولادة (اليوم الجديد) وبداية السنة الكردية، رافعاً راية الحرية والإخاء والسلام بين الشعوب.

بادر الشيوعيون إلى الاحتفال بعيد النوروز لأول مرة في جبل الأكراد عام ،1961 وتعرضوا على أثر ذلك للاعتقال والتعذيب في سجون وأقبية النظام الرجعي، كما شارك الشيوعيون مع إخوتهم في الأحزاب الكردية في الاحتفال علناً بعيد النوروز على الملعب الرياضي بمدينة عفرين عام ،1981 ليأخذ الاحتفال طابعاً شعبياً حضارياً.

يستقبل شعبنا الكردي عيد النوروز هذا العام، كما في العامين الماضيين، بمظاهر تخلو من الفرح والسرور، بسبب الأزمة الداخلية العميقة التي يعيشها السوريون، إذ يعبث المسلحون تخريباً في المدن والقرى، ويزداد أعداد القتلى والمعتقلين واللاجئين والنازحين والمشردين، ولايزال الدم السوري يزين شوارع معظم مدننا، بدلاً من الورود الحمر التي تبشر بقدوم الربيع والنوروز.

أكد حزبنا الشيوعي السوري (الموحد) منذ بداية الأحداث أن الحل السياسي عبر الحوار الوطني الشامل، هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة.

وفي ظل التوازن الداخلي والإقليمي والدولي الحالي، وبغية إنقاذ البلاد، يدعو حزبنا إلى الانتقال السلمي وبناء الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية، وذلك بوقف القتل وسفك الدم السوري من كل الأطراف، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإعادة اللاجئين والنازحين إلى مدنهم وقراهم.

إن اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري (الموحد) في عفرين، تدعو الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات الوطنية، في منطقة عفرين، إلى العمل معاً من أجل:

1- الحفاظ على الشخصية الكردية الوطنية السورية المعروفة تاريخياً بحسها الوطني الصادق، عبر أصعب المراحل التي مرت بسورية.

2- النضال من أجل نظام ديمقراطي تعددي علماني يتمتع فيه الشعب الكردي بحقوقه القومية ضمن إطار الدولة السورية الواحدة أرضاً وشعباً.

ولكي يكون عيد النوروز عيداً وطنياً في سورية، نتمنى أن يعود النوروز بأزهاره وربيعه، وشعبنا السوري يتمتع بحياة حرة كريمة تسود فيه العدالة الاجتماعية وقيم الإخاء والمحبة والسلام بين مكوناته.

معاً نحو وطن حر وشعب سعيد.

العدد 1190 - 11/03/2026