في ذكرى رحيل الرفيق العزيز والمربي الفاضل عادل داود

حياة حافلة بالنضال والتضحيات في سبيل الوطن، من موقعه في صفوف الحزب الشيوعي السوري (الموحد)، عاشها الرفيق الراحل حتى آخر لحظة من عمره.

رحيله عنا خسارة كبرى للحزب ووطننا الحبيب سورية، في هذه الظروف العصيبة. ولابد من ذكر أهم السمات التي تميز بها رفيقنا الراحل، علنا نعطيه جزءاً يسيراً مما يستحقه من تكريم وعرفان بالجميل، وهي:

– حبه لوطنه.. فقد كان مدافعاً صلباً عن سيادته وعزته في وجه جميع المؤامرات والدسائس التي تحيكها القوى الاستعمارية والصهيونية والمتحالفون معها.

– دفاعه عن مصالح الكادحين ضد قوى الإقطاع والرأسمالية الطفيلية وقوى الفساد والتخريب.. أيضاً. كان يقول: إن القوى الكادحة هي صاحبة المصلحة العليا في وطن حر وشعب سعيد.

– إيمانه بالديمقراطية وقبول الآخر والحوار معه، للوصول إلى أفضل الحلول للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية.

– ثقافته الواسعة واهتمامه بنشر العلم والوعي خاصة، من خلال ممارسة عمله مدرساً، واتخاذه من الفلسفة الماركسية منهجاً علمياً لتغيير الواقع نحو الأفضل، فالتطور يحصل نتيجة الوعي الاجتماعي للواقع ومسببات هذا الواقع.

– صراحته وجرأته في قول الحقيقة التي يخشى كثيرون قولها، فهو لا يعطي رأيه في أية قضية أو يكتب عنها إلا بعد التمعن بأدق التفاصيل المتعلقة بها وتحليلها وإبراز ما هو سلبي أو إيجابي فيها.. إنه يستحق أن يقال عنه إنه رجل العطاء وحب الخير للناس جميعاً.

– أساء كثيرون فهمه وأخطؤوا بحقه، فكان تسامحه هو رده الأمثل على تصرفاتهم.

لن نفي الرفيق عادل داود حقه علينا مهما قلنا عنه، فقد كان بحق مدرسة غنية بالخبرات والمعارف الإنسانية والعلمية.. كان أباً وأخاً أكبر لكل رفاقه وأصدقائه.. رحل عنا ولكنه سيظل حياً معنا بفكره ووعيه وإنسانيته، وستبقى ذكراه عطرة في نفوسنا.

وفي الختام أود أن أذكر بعضاً من أبيات قصيدة قالها عنه أحد الشعراء من أبناء مشتى الحلو بعد سماعه نبأ وفاته:

عرفتك يا عادل بالكرم رجّال

غيمك الشتوي عالزرع هاطل

خرّجت من بحر العلم أجيال

بتقدّس الشغل وما بتماطل

وينبوع أفكارك صبح شلال

فاض وروى الصحرا بلا مشاكل

من هيك ناقوس العدالة قال

وفرق ما بين الحق والباطل

في ناس قلبن لو وقف شغال

وفي ناس قلبن لو مشي عاطل

العدد 1195 - 23/04/2026