الاحتفال بالميلاد ورأس السنة
اعتبر الـ25 من شهر كانون الأول ميلاداً للسيد المسيح لأول مرة في القرن الرابع الميلادي، زمن حكم الإمبراطور قسطنطين، كما جاء في الموسوعة الحرة (ويكيبيديا). وقد تمَّ اختيار هذا اليوم لأن الروم في ذلك الوقت كانوا يحتفلون في اليوم نفسه، بولادة إله الشمس (سول إنفكتوس) الذي كلن يسمى بعيد (السانورناليا).
وعودة إلى التأريخ لمعرفة الشعوب الوثنية التي عبدت (الشمس)، الذين كانوا يحتفلون بهذا اليوم من كل عام.
وقبل المسيحية احتفل الصينيون بعيد ميلاد ربِّهم (جانغ تي). وابتهج قدماء الفرس أيضاً في هذا اليوم بميلاد الإله (ميثرا). وولادة الإله الهندوسي (كريشتا). وفي منتصف هذه الليلة من شهر (سرافانا) الموافق 25 كانون الأول، أخذ البوذيون هذا اليوم من الهندوس تقديساً لبوذا. وولد أيضاً (كريس) الكلداني في اليوم نفسه، في آسيا الصغرى ب (فريجيا / تركيا حالياً). وقبله بخمسة قرون عاش المخلص (ابن الله/ أنيس) الذي ولدته نانا في 25 / ك،1 واحتفل الأنجلوساكسونيون (جدود الإنكليز) بهذا اليوم. أما احتفالات رأس السنة عند الليتوانيين فتبدأ يوم انقلاب الشمس في الشتاء وهو عيد (كاليدوس). وكان يوماً بهيجاً ومقدساً عند الروس القدماء يدعى (عيد كوليادا)، وقبله بثلاثة أيام يكون عيد (كورتشن). ويقوم الكاهن بعمل طقوس خاصة ليوم كوليادا في سورية والقدس وبيت لحم قبل ولادة المسيح.
لقد ترسخ تاريخ ال 25 من شهر كانون الأول منذ ألوف السنين، واحتفلت به شعوب العالم (القديم والحديث) وغدا عيداً سنوياً. وكان الوثنيون يحتفلون بعيد (إله الشمس)، ذلك أن الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة تشهد برودة شديدة وتنفق المؤونة، وتظهر الشمس لساعات قليلة ويسود اعتقاد بأن (الشيطان يأكل الشمس)، ويبدؤون احتفالاتهم بقرع الطبول والصلوات. وعندما تبدأ الحرارة بالارتفاع وتظهر الشمس في السماء فترات أطول، يسود اعتقاد آخر مغاير للأول بأن (الشمس قد انتصرت على الشيطان). ويسمون هذا اليوم ب (يوم ميلاد إله الشمس).
أما من وضع التقويم المسيحي فهو رئيس دير يدعى (ديونيسيوس إكسيجؤس) الذي مات قبل عام 550 م، فاختار هذا الراهب تاريخ التجسد الذي يفصل بين الحوادث السابقة والحوادث اللاحقة له. وربط بين التقويم المسيحي وعام 654 لتأسيس مدينة روما. وذكر أن المسيح ولد في هذا العام. وهو عام تأسيس روما الذي يقابل العام الأول الميلادي. وأن الحوادث التي جرت بعد مولد المسيح وقبل موت هيرودس، كانت في تاريخ سابق للسنة الرابعة قبل الميلاد..
اعتمد تاريخ الميلاد في معظم دول أوربا الغربية في القرن السادس عشر، وفي روسيا عام 1700 بأمر من بطرس الأكبر، وفي اليابان عام 1873.
ويحتفل العالم في هذا اليوم من السنة الجديدة، ولكن ليس في توقيت واحد، بسبب الفارق الزمني على سطح الكرة الأرضية، وذلك حسب خطوط الطول شرق وغرب غرينتش.
ويودع العالم عاماً ويستقبل عاما جديداً، في أجواء تتكاثف فيها الغيوم السود، وتتعرض أجزاء منه لغضب الطبيعة، من ثلوج وعواصف وزلازل.. أما سورية وبعض الأقطار العربية فقد تعرّضت منذ ثلاث سنوات، إلى موجات إرهابية جاءت من ثمانين دولة لفرض الفكر الظلامي وتفتيت الدول إلى أقاليم وطوائف..
ويسعى دعاة السلام (أفراداً ومنظمات وأحزاباً ودولاً)، إلى جعل عام 2014 عام السلام والأمان والمحبة..