العودة إلى الأمية!
قامشلي ــ«النور»:
قامت (الإدارة الذاتية) في الجزيرة السورية بتعميم تفرض فيه على جميع المدارس في المحافظة، وخاصة المناطق التي تسكنها غالبية كردية، التعليم باللغة الكردية فقط، من الصف الأول إلى الثالث الابتدائي، وقد طبعت مناهج خاصة لذلك قبل بداية العام الدراسي. وعند بدء العام الدراسي بأسبوع تقريباً أصدرت مديرية التربية بالحسكة قراراً بإغلاق المدارس التي يتم التعليم فيها باللغة الكردية ونقل جميع المعلمين فيها إلى مدارس ضمن مركز المدينة يثبتون وجودهم بالتوقيع على الدوام، ثم قررت استقبال التلاميذ فيها بدلاً من المغلقة بدوام مسائي (بعد الظهر) ولمن يرغب جلب أولاده إليها من أطراف المدينة إلى وسطها..
السؤال هنا، دون خوض في المتاهات، نقول بأن التعليم الحكومي هو المعترف به ومدعوم من المنظمات الدولية (اليونيسيف وغيرها)، فلمصلحة الجميع العمل به؟ لماذا لم تحلّ هذه القضية قبل بدء العام الدراسي؟ ما مصير التلاميذ من الصف الرابع إلى السادس عندما قررت التربية إغلاق المدارس ونقل جميع المعلمين؟ لفد أصبح واضحاً أن الخاسر الوحيد هنا هم أولادنا، ولا يجوز أن يصبحوا ألعوبة في هذه التوازنات والمكتسبات والمراهنة عليهم وعلى مصيرهم، لذا علينا تسوية الأمر بالسرعة الممكنة والرجوع عن القرارات من قبل الجميع لخدمة الجيل، وإيجاد حلول ترضي الجميع.
أخيراً لا أظن أن أحداً يريد تشتيت أبناء شعبنا أكثر مما جرى وإعطائهم أسباباً ودوافع إضافية للهجرة.