وزارة الخارجية والمغتربين: سورية تدين الخرق التركي السافر لسيادتها

 صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين بأن دبابات ومدرعات تركية عبرت عند الحدود السورية التركية صباح يوم 23/8/2016 إلى مدينة جرابلس تحت غطاء جوي من طيران التحالف الأمريكي الذي تقوده واشنطن.

وقال المصدر لـ (سانا): إن الجمهورية العربية السورية إذ تؤكد أن محاربة الإرهاب على الأراضي السورية من أي طرف كان يجب أن تتم من خلال التنسيق مع الحكومة السورية والجيش العربي السوري الذي يخوض هذه المعارك منذ أكثر من خمس سنوات، تدين في الوقت نفسه هذا الخرق السافر لسيادتها وتؤكد أن محاربة الإرهاب ليست في طرد (داعش) وإحلال تنظيمات إرهابية أخرى مكانه مدعومة مباشرة من تركيا.

وأضاف المصدر: إن ما يجري في جرابلس الآن ليس محاربة للإرهاب- كما تزعم تركيا- بل هو إحلال لإرهاب آخر مكانه، وفي هذا الصدد تطالب سورية بإنهاء هذا العدوان، وتدعو الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها المتعلقة بشكل خاص واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، كما تطالب بضرورة احترام الجانب التركي والتحالف الأمريكي للقرارات الدولية وخاصة ما يتعلق منها بإغلاق الحدود وتجفيف منابع الإرهاب.

من جهة أخرى، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها بشأن الوضع على الحدود التركية السورية واحتمال تدهور الوضع الأمني وتصعيد الخلافات بين العرب والأكراد بعد انطلاق عملية عسكرية تركية بسورية. وجاء في بيان صدر عن الخارجية الروسية الأربعاء 24 آب: قبل كل شيء يثير القلق احتمال استمرار تدهور الوضع في منطقة النزاع، بما في ذلك احتمال سقوط ضحايا بين المدنيين وتصعيد الخلافات الطائفية بين الأكراد والعرب).

وأكد البيان ضرورة تسوية الأزمة السورية على أساس القانون الدولي فقط ومن خلال حوار واسع بين السوريين بمشاركة كل المجموعات القومية والطوائف، بما فيها الأكراد، على أساس مبادئ بيان جنيف الصادر في 30 يونيو عام 2012 وقرار 2254 وغيره من قرارات مجلس الأمن الدولي التي اتخذت بمبادرة من مجموعة دعم سورية.

من جانبه أكد نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن أن واشنطن تدعم تركيا كحليفة لها بالكامل، وأن قوات الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب لن تحصل على أي دعم من الولايات المتحدة في حال انتقالها إلى غرب الفرات، قائلاً إن واشنطن لن تقبل بحل وسط بشأن أمن الحدود التركية ووحدة سورية. وأضاف أن الجانب الأمريكي أبلغ بذلك الجهات المعنية في سورية.

وقال مسؤول دفاعي أمريكي، إن طائرات أمريكية نفذت الأربعاء غارات جوية دعماً للقوات التركية وقوات سورية معارضة تقاتل من أجل طرد تنظيم (داعش) من أحد آخر معاقل التنظيم على الحدود التركية السورية.

ألمانيا أيضاً أكدت دعمها لأنقرة في العملية التي أطلقتها في الشمال السوري، وقال الناطق باسم الخارجية الألمانية مارتن شافر إن برلين (تحترم) قرار أنقرة نقل المعركة ضد المقاتلين الأكراد إلى سورية، مؤكداً أن البعد المتعلق بمحاربة تنظيم (داعش) في العملية يتوافق مع أهداف ونوايا التحالف ضد (الجهاديين).

وأضاف أن (تركيا تعتبر، سواء من باب الخطأ أو الصواب، أن هناك روابط بين حزب العمال الكردستاني- الذي نعتبره أيضا منظمة إرهابية- في الجانب التركي، وقسم على الأقل من الأكراد في الجانب السوري. نحن نحترم هذا الأمر ونعتبر أنه من حق تركيا المشروع التحرك ضد هذه الأنشطة الإرهابية).

العدد 1190 - 11/03/2026