المعلم خلال لقائه لافروف: جاهزون لإيجاد حل سياسي للأزمة عبر الحوار
لافروف: لا بديل عن تكثيف جهود محاربة الإرهاب في سورية
أوضح المعلم أن سورية مستعدة لاستئناف التهدئة في حلب شرط الحصول على ضمانات من رعاة الإرهابيين بإخراج المدنيين وقال: (منذ فترة وجيزة اتخذنا قراراً بوقف إطلاق النار في حلب وكانت هناك هدنة لثلاثة أيام وكان هناك توقف لتحليق الطيران الروسي والسوري فوق المدينة وهو مستمر حتى الآن، ولكن الإرهابيين من (جبهة النصرة) و(أحرار الشام) هددوا المدنيين الذين كانوا يرغبون بالخروج والاستفادة من الهدنة لمنعهم من ذلك).
وأضاف المعلم (لقد وجدت هذه الهدنة لأسباب إنسانية، ولكن لم تتحقق الاستفادة منها، وحتى الآن نحن جاهزون لاستئناف الهدنة في حال استلمنا رسائل ضمانات من رعاة الإرهابيين بأنه ستتحقق الاستفادة منها). وشدد المعلم على أن سورية مصممة على تحرير كل شبر من أراضيها من الإرهاب، ولذلك تثمن عالياً المساهمة الروسية والإيرانية إلى جانب جهودها من أجل تحقيق ذلك مشيراً إلى أن التنسيق بين البلدان الثلاثة يستمر بشكل شبه يومي لأن الأهداف مشتركة.
وأعرب المعلم عن شكر سورية لروسيا وشعبها ورئيسها فلاديمير بوتين على المساعدة في محاربة الإرهاب على الأراضي السورية وقال (إن سيادة الرئيس بشار الأسد كلفني أن أنقل من خلالكم شكره وشكر القيادة السورية والحكومة السورية والشعب السوري لفخامة الرئيس فلاديمير بوتين وللشعب الروسي الصديق على مساهمته الفعالة في مكافحة الإرهاب).
وقال لافروف: (إن روسيا ترى بوضوح أنه لا بديل عن تكثيف الجهود لمحاربة الإرهاب، لأننا إن أخفقنا في ذلك فسنواجه خطر خسارة هذه المعركة ليس في سورية فحسب بل وفي الشرق الأوسط برمته وفي شمال إفريقيا).
واعتبر لافروف أن الاتصالات بين موسكو ودمشق ضرورية لضمان تنفيذ صارم لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالأزمة في سورية، مشيراً إلى أن بعض الشركاء الغربيين يحاول تشويه القرارات الدولية حول سورية وتحويل جهود مكافحة الإرهاب إلى مسائل أخرى.
وأكد لافروف أن روسيا ستبذل كل ما بوسعها من أجل دعم الشعب السوري في ظروف تشديد الإجراءات الاقتصادية القسرية الأحادية الجانب مؤكداً أن هذه القيود تستهدف السكان المسالمين بالدرجة الأولى.
وأعرب لافروف عن أمله في أن تساعد محادثاته مع المعلم وظريف في وضع حلول بناءة لتحقيق التسوية في سورية.
لافروف وظريف يؤكدان ضرورة مكافحة الإرهاب في سورية بحزم دون أي تنازلات وبغضّ النظر عن الاستفزازات
كما بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف تطورات الوضع في سورية وسبل مكافحة الإرهاب فيها، وخاصة بعد فشل الولايات المتحدة في تطبيق ما تعهدت به بموجب الاتفاق الموقع مع روسيا في جنيف في التاسع من أيلول الماضي. وأكد لافروف خلال اللقاء الذي عقد يوم الجمعة في موسكو أن الأحداث الأخيرة في سورية تؤكد ضرورة مكافحة الإرهاب (بحزم دون أي تنازلات وبغض النظر عن الاستفزازات التي تتصاعد بشكل متزايد الآن).
وأشار لافروف إلى أن وزراء خارجية سورية وروسيا وإيران سيبحثون بالتفصيل خلال اللقاء الثلاثي اليوم جهود إطلاق عملية الحوار في سورية.
وأكد ظريف أن الأزمة في سورية يمكن حلها بالسبل السياسية ومكافحة الجماعات الإرهابية داعياً الدول التي تنشد السلام في سورية وتحارب الإرهاب فيها إلى بذل المزيد من التنسيق من أجل الحل السياسي. وأعرب ظريف عن أسفه لإصرار بعض الدول علي الحل العسكري في سورية ومواصلة الحرب عليها.
وكانت الخارجية الروسية أعلنت أن مباحثات بين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم مع وزير الخارجية الروسي ستجرى يوم السبت في موسكو وستتناول مكافحة الإرهاب والأوضاع السياسية والإنسانية في سورية، وبضمن ذلك مستجدات الوضع في حلب.