لافروف: تنظيم «النصرة» يحتجز سكان شرق حلب رهائن
واشنطن تعلن عدم استعدادها لاستئناف الحوار مع موسكو حول سورية
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تنظيم (جبهة النصرة) الإرهابي يسيطر على شرق حلب ويحتجز سكانها رهائن، مؤكداً أن موسكو تبحث عن حل للأزمة بالتعاون مع واشنطن ودول المنطقة. وقال لافروف خلال لقائه مع الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولس الأربعاء 2 تشرين الثاني، (نسعى على مدى أشهر عدة لإيجاد حل للأزمة في مدينة حلب. وكانت هناك اتفاقات روسية أمريكية بهذا الشأن، إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منها في الواقع).
وأشار الوزير الروسي إلى أن موسكو تواصل جهودها بالتعاون مع (الأمريكيين وممثلي السعودية وقطر وتركيا وتبحث عن إمكانيات لحل هذه الأزمة). وأضاف أن هؤلاء الذين في الواقع يشجعون المتطرفين ينتهكون قرارات مجلس الأمن الدولي، ولا يريدون المفاوضات ويسعون فقط إلى إسقاط نظام الأسد، ويعيقون بدء العملية السياسية. وقال لافروف إن الوضع سيكون مختلفاً، وكان سيتغير نحو الأفضل لو نُفّذت قرارات مجلس الأمن الدولي حول التسوية السورية من قبل الجميع وبشكل شفاف ودقيق.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو لا تزال تنتظر من واشنطن تنفيذ التزاماتها الخاصة بفصل المعارضة عن الإرهابيين في سورية، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن الذي اتخذ بعد مفاوضات طويلة في إطار مجموعة دعم سورية، نص على إلزام كل جماعات المعارضة التي تريد المشاركة في التسوية السياسية بضرورة قطع علاقاتها مع تنظيمي (داعش) و(جبهة النصرة) الإرهابيين والابتعاد عنهما.
من جهة أخرى، ذكّر لافروف بأن موسكو دعت في ذروة أحداث (الربيع العربي) إلى حل كل المشاكل من خلال حوار سياسي شامل بين مختلف المكوّنات؟؟ في كلٍّ من مصر وليبيا وسورية، لا من خلال تغيير الأنظمة.
وقال الوزير الروسي إن الوضع في مصر استقر تدريجياً، إلا أن الدولة في ليبيا تلاشت في الواقع ويجب إنشاؤها من جديد. وأكد أن ليبيا تحولت إلى (ثقب أسود) يتدفق من خلالها اللاجئون من نصف أراضي إفريقيا إلى أوربا، مشيراً إلى أن ذلك أمر غير مقبول، وأن موسكو تدعم عملية تسوية الأزمة الليبية وبناء مؤسسات الدولة هناك تحت إشراف الأمم المتحدة.
من جهة ثانية، أعلنت الخارجية الأمريكية، الجمعة 4 تشرين الثاني، أن الولايات المتحدة ما زالت غير جاهزة لاستئناف المحادثات مع روسيا حول الوضع في سورية. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، إن واشنطن ممتنة لبكين على دعوتها إلى استئناف المحادثات الروسية الأمريكية حول سورية، لكنها غير جاهزة للاستجابة لهذه الدعوة.
وبحسب كيربي، فإن الأحداث الأخيرة تدل على جدية الجهود الأمريكية لبناء التعاون مع روسيا حول تسوية النزاع في سورية (لكن الروس لم يفوا بتعهداتهم). وتابع قائلاً إن واشنطن تسعى حالياً إلى فعل ما يقلّ عما كانت تعمله في إطار المجموعة الدولية لدعم سورية، (والمناقشات مستمرة وسنرى نتيجة ذلك فيما بعد).