احتفال الثامن من آذار.. يوم المرأة العالمي وعيد الأم
بدعوة من المكتب النسائي المركزي للحزب الشيوعي السوري الموحد، ورابطة النساء السوريات، جرى يوم الخميس الواقع في الثالث والعشرين من شهر آذار الجاري، احتفال بيوم المرأة العالمي وعيد الأم، في قاعة اتحاد عمال دمشق، حضره الرفيق حنين نمر (الأمين العام للحزب)، والرفيق صفوان قدسي (عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي)، وعدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب، وبحضور د. سلوى العبدالله (وزيرة الدولة لشؤون المنظمات المحلية)، والرفيقة وفيقة حسني (وزيرة الدولة لشؤون الاستثمار)، وعدد من أعضاء مجلس الشعب، ومن ممثلي الفصائل الفلسطينية، والجمعيات والمنظمات النسائية، وكوادر الحزب في دمشق وريف دمشق والقنيطرة، إضافة إلى شخصيات وطنية سياسية وفكرية وثقافية.
رحبت الرفيقة دولت داوود بالحضور، منوهة بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي وأهميته التاريخية بالنسبة لنضال نساء العالم، داعية الحضور للوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح شهيدات الحركة النسائية وشهداء الوطن من مدنيين وعسكريين، على أنغام النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية.
تحدثت د. سلوى العبدالله عن أوضاع المرأة السورية في مراحل مختلفة، وما حققته من إنجازات وما تناضل من أجل تحقيقه، وعن بعض القوانين المتعلقة بالمرأة، وأهمية إعادة النظر بها، ومنها قانون الجنسية.
وقدمت الرفيقة زينب نبّوه محاضرة تناولت فيها لمحات من تاريخ الحركة النسائية في سورية قبل الاستقلال وبعده، وعن نشاط الجمعيات النسائية التي تشكلت في حينه، ونشاط النوادي الأدبية والثقافية في عدد من المدن السورية في تلك المرحلة ولعبت دوراً هاماً في حياة المرأة التي كانت تعيش ظروفاً صعبة نتيجة الجهل والتخلف والعبودية والتبعية المطلقة للرجل، وقد اختلط النشاط العام في بداياته بالكفاح الوطني التحرري، في فترة 1915-1945 وكان لهذه الجمعيات دور كبير في مجال دفع المرأة إلى النشاط الوطني ضد الاحتلال العثماني وفي الإضراب الخمسيني ضد المستعمر الفرنسي عام 1936 وقد تجاوز عددها خمسين جمعية نسائية قبيل الاستقلال، وكان من أبرز رائدات الحركة النسائية في تلك المرحلة عادلة بيهم الجزائري، فاطمة المحمصاني، أسماء الخوري، نازك العابد، سعاد مردم بك، سنية الأيوبي، ثريا الحافظ، خيرية ماميش، مسرّة داغستاني، منيرة المحايري، يسرى ظبيان، بلقيس كردي، زهراء اليوسف، ألفت الأدلبي، ريما كرد علي، جيهان موصللي، ملك دياب، زينب الحكيم وغيرهن كثيرات.
صحيح أن هذه الجمعيات لعبت دوراً مؤثراً في حياة المرأة السورية واكتسب نضالها طابع العمل الجماعي، لكنها لم تتمكن من تغطية حاجات المرأة السورية التي كانت بحاجة إلى جهود شاملة لبلورة مطالب جذرية أعم وأشمل لخلق تغيير اجتماعي حقيقي في وضع المرأة ولجعل تحررها عنواناً لتحرر المجتمع.
كما تناولت المحاضرة الحركة النسائية ما بعد الاستقلال والحرب العالمية الثانية.
ففي 28 تشرين الثاني عام 1948 تأسست رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة في دمشق والمحافظات السورية الأخرى، بمبادرة من الحزب الشيوعي السوري وبالتعاون معه، وكانت تعبيراً طبقياً عن طموح النساء الكادحات من مختلف القطاعات ومختلف الفئات الاجتماعية، ومن المناضلات الباسلات من رائدات الحركة النسائية التقدمية اللاتي أعلن ولادة المنظمة الفتية نذكر منهن:
آمنة السباعي، سلمى البني، أمينة عارف قصاب حسن، عفاف ملا رسول، توفيقة شوحي، نادرة مللي، نوزت حسامي، مقبولة الشلق، ماري ديراني، فضة غندور حلال، كارولين عويشق، وديعة موشللي، فوزية الزعيم، وغيرهن كثيرات.
وضعت المنظمة الفتية التي آمنت بأن تحرر المرأة مرتبط بتحرر المجتمع وتقدمه في المؤتمرين التأسيسي والأول خطة انعكست في القرارات، منها:
1- العمل على زيادة دور جماهير النساء في حياة البلاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
2- تعديل القوانين والتشريعات المتعلقة بالمرأة.
3- تطبيق قانون التعليم الإلزامي للإناث والذكور.
4- توفير دور حضانة ورياض أطفال للعاملات والموظفات.
5- تأييد حركات التحرر الوطني العربية والعالمية، والمساهمة بنشر أفكار الاشتراكية العلمية.
بعد ذلك قدمت الأديبة والشاعرة الموهوبة مادلين إسبر مقاطع من شعرها الجميل بهذه المناسبة:
إن بقي من جسدي جسد..
لا تضعوه في مدافن الجمعة..
أو مدافن الأحد..
اتركوه حراً لا ينام..
واجعلوا منه…
حارساً على.. حدود البلد..
إلى الرجل الإله في أنظمة
وقوانين متخلفة..
لك الليل..
ولي نجمة الصباح..
لك الورود.. والخدود..
وأكتفي بزهرة.. بزهرة الأقاح..
لك السماء.. والرجاء..
لك الربيع.. والشتاء..
لك الجبال والتلال..
ولي..
حلم القصيدة..
وزهرة الليمون لي..
وأطفال بابل
ومفاتيح السلاسل..
ولي الحنين.. والحياة..
وكل دموع السنابل..
وما على أرض بلادي.. لي
وآخر دهشة في عيون طفلة شهيدة
وستنشر (النور) في العدد القادم تفاصيل أوفى عن الاحتفال.