لتكن هديتنا لهن في عيدهن وطن…
عشت آلاف السنين.. ودُفنت آلاف المرات.. وانتفضت من قبري،لتعيد تكويني من جديد همسات صبية، مس العشق شغاف قلبها، وتغلغل الحب في فضاءات روحها، فراحت تبعث الحياة في الأجساد الراقدة..والنفوس الميتة، وتحول الصخر الصم إلى كائنات هلامية شفافة.وها أنا ذا أغادر مرقدي مكفناً بذراعيها.. مدفوناً بصدر من هزتْ سرير طفلها بيمينها.. وهزتْ العالم ييسراها.
يا أمهات سورية الصابرات..المناضلات..يامن وهبتن بلادنا عمالقة التنوير..وأبطال الحرية..وشهداء سورية الواحدة الموحّدة.
ننحني.. ونركع في عيدكن. ولن نهدأ حتى نهديكن وطناً آمناً.. موحداً.. معافى..لا تُكبت فيه الحناجر..ولاتُقطّع فيه الأوصال..ولايضام فيه الياسمين.
ب. م