أحجية مزمنة.. رغيف المواطن
(النور):
إذا كانت الحكومة تخصص، كما تقول، في الموازنات، تريليونات الليرات لدعم الخبز، كي يصل الرغيف إلى المواطن بسعر مدعوم..
وإذا كانت وزارة حماية المستهلك تكرس صوامعها ومطاحنها ومخابرها وخبرات العاملين فيها لتقدم الطحين والمستلزمات الأخرى للمخابز..
وإذا كانت دوائر الرقابة والتفتيش في هذه الوزارة موجودة على رأس عملها كما تفترض القوانين والأنظمة..
وإذا كانت هذه الحكومة، والحكومات التي سبقتها، قد وعدتنا، في كل مرة كانت ترفع فيها سعر الخبز، أنها ستُحسّن جودة الخبز ونوعيّته..
فلماذا، إذاً، يصل الرغيف إلى المواطن بمواصفات متدنّية، في أكثرية المحافظات والمدن والمناطق السورية؟ ولماذا تبرز الاستثناءات لدى بعض المخابز التي تقدم الرغيف الجيد، مادام الطحين من مصدر واحد، ومادامت صناعة الرغيف لم تعد سراً من الأسرار؟
أيها السادة، في حكومتنا التي أرهقتنا بفلتان الأسعار الكيفي لجميع السلع والمواد الغذائية، ألا تتركون لنا رغيفاً جيداً يعوضنا عن فقدان ما يجب أن يحتويه هذا الرغيف من أطعمة ومواد أصبحت أسعارها فوق بساط الريح؟
نريد خبزاً جيداً أيها السادة، فالمليارات تصرف لهذه الغاية، ولا مبرر أبداً لتفاوت جودة الرغيف بين مخبز وآخر، ولا أسرار مخفية في صناعة الرغيف.
إذا كان البعض لا يعلم، فنقول له إن رغيف الخبز أصبح الغذاء الأبرز، وربما الوحيد، لملايين السوريين بعد أن دخلوا مرغمين إلى خانة الفقر والفقر المدقع.
نطالب الحكومة بتحرك عاجل وفاعل لتحسين واقع صناعة رغيف الخبز.