النواب الشيوعيون في مجلس الشعب: زيادة الإنتاج ومكافحة الاحتكار

عقد مجلس الشعب جلسته الرابعة من الدورة العادية السابعة يوم الأربعاء 28/9/2022 بحضور السيدين وزير المالية ووزير مجلس الشعب.

وبعد أن انتهى السيد وزير المالية من شرح ملخص قطع حسابات الموازنة العامة 2020، أفسح السيد رئيس مجلس الشعب المجال للمناقشة وإبداء الملاحظات.

تقدم الرفيق أحمد بوسته جي (عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد) بالمداخلة التالية:

السيد رئيس مجلس الشعب الموقر!

السيدات والسادة الزملاء الأعزاء!

السادة الوزراء المحترمون!

إن أهمية الموازنة تأتي من تدخّلها في الحياة الاقتصادية لتحقيق التنمية الاقتصادية ولتحقيق التوازن الاجتماعي، وإن المعيار الأساسي هو الميزان التجاري. لا شك أن الميزان التجاري مختلّ لدينا، لأن نفقات الاستيراد الضخمة لا تتناسب مع الصادرات، ولا يمكن حل هذه المعادلة إلا بزيادة الإنتاج بشقّيه: الزراعي، والصناعي، وإن ما رُصد في هذه الموازنة والموازنات للأعوام الأخيرة أرقام خجولة، ويجب تنفيذ كامل النفقات الاستثمارية وليس كما جاء في الموازنة باستهداف الإنفاق الاستثماري.

وإن اقتصادنا نمطه الحالي اقتصاد ريعي يعتمد على الرسوم والضرائب وتحصيلات الخدمات، وبالتالي أمام هذا الواقع وهو عدم تناسب الإيرادات الاستثمارية مع النفقات يحدث العجز ويتراكم هذا العجز سنة فأخرى، ويحدث العجز التراكمي والتضخم ويؤدي إلى ركود تضخمي.

وإن وزارة المالية لا تتحمل مسؤولية كبيرة بقدر ما تتحمله الجهات المعنية الأخرى والوزارات ومجمل النهج الاقتصادي، وخاصة السياسات الاقتصادية الليبرالية، ونحن مع قطاع خاص منتج.

إن المضاربات بسعر الصرف وتهريب القطع خارج البلاد، سواء بأسلوب احتكار الاستيراد أو تهريبه، أو بالحصول على قروض كبيرة لا تتناسب مع الغاية التي مُنح القرض من أجلها، وتحويل القسم الأكبر من تلك القروض إلى عملة صعبة تُكتنز، ونهب المال العام، كل ذلك يساهم في ارتفاع سعر القطع ويجفّف العملة الصعبة لدى المصرف المركزي.. ثم يعزو قطع الحساب ضعف التنفيذ إلى عدم تقدّم عروض للمناقصات وهذا سبب نراه غير جدّي، فلماذا لا يتم تجزئة المشروع أو الاعتماد لإنجاز مشروع استثماري منتج، وليكن مشروعاً واحداً؟ ولماذا لا تقوم الحكومة بالتنفيذ سواء بالأمانة أو باستجرار المستلزمات من الدول الصديقة؟

إننا نرى ونوصي بضرورة قيام صناعات هامة تابعة للقطاع العام مثل إعادة تشغيل معامل الأدوية وتوسيع إنتاجها لدى القطاع العام والخاص وإحداث خطوط إنتاج وأصناف جديدة، مما يخفض النفقات الصحية، والنهوض بتشغيل المنشآت والمعامل الصناعية للقطاع العام، والتوسع بالصناعات الغذائية، فضلاً عن ضرورة الحد من الهدر وتقليل النفقات الجارية غير الضرورية، وبالتالي هذه الموازنة لم تلبِّ أهدافها الاجتماعية والاقتصادية.

شكراً السيد الرئيس.

العدد 1194 - 15/04/2026