اللقاء اليساري العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية وينتخب لجنة تنسيق ومنسقاً جديداً له
عقد اللقاء اليساري العربي اجتماعه العام في العاصمة اللبنانية بيروت، بضيافة الحزب الشيوعي اللبناني بين 16 و18 أيلول الجاري، بمشاركة معظم الأحزاب الأعضاء فيه. بدأ اللقاء أعماله بالمشاركة في احتفال الذكرى الأربعين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول)، وتكريم القائد المقاوم الرفيق مازن عبّود، وقد تكلّم في الاحتفال عدد من الأحزاب الأعضاء في اللقاء، وهم الحزب الشيوعي اللبناني، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والحزب الشيوعي الأردني، وحزب التقدم والاشتراكية المغربي، والحزب الشيوعي المصري، والتنظيم الشعبي الناصري.
ثمّ افتتح اللقاء أعماله نهار السبت 17 أيلول بندوة تحدث فيها حنا غريب (الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني)، وماري ناصيف_ الدبس (المنسقة العامة السابقة للقاء)، وأحمد الديين (القيادي في الحركة التقدمية الكويتية)، وأركان بدر (عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين)، وأدارها عمر الديب (مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني)، وحضرها عدد من ممثلي القوى السياسية والنقابية والاجتماعية الصديقة إلى جانب عدد من الرفاق والأصدقاء. واستكمل اللقاء أعماله السياسية والتنظيمية يومَي السبت والأحد، واختتم الاجتماع بتشكيل لجنة تنسيق للقاء ضمت 10 أحزاب يسارية عربية، كما تمّت إعادة تكليف الحزب الشيوعي اللبناني لمهمة المنسق العام للقاء، فكلّف الحزب الرفيق سمير دياب منسقاً عاماً جديداً باسمه. ووجه المشاركون التحية للرفيقة ماري الدبس المنسقة السابقة للقاء، وشكروها على الجهود التي بذلتها منذ تأسيس اللقاء حتى اليوم.
وناقش اللقاء التطورات السياسية في المنطقة والمخاطر المحدقة فيها، وأكّد مركزية القضية الفلسطينية وأولوية مواجهة العدو الصهيوني بكل الوسائل المتاحة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة. كما استعرض كلّ من أحزاب اللقاء الأوضاع السياسية والاجتماعية في دولته ورؤيته للمواجهة والتغيير، وأكد الاجتماع التاسع للقاء على البلاتفورم السياسي المشترك الذي أصدره في لقائه الأول، وأهم ما جاء فيه:
تأسس (اللقاء اليساري العربي)، في العاشر من تشرين الأوّل (أكتوبر) 2010، في ظل تفاقم انعكاسات الأزمة الرأسمالية الشاملة على الشعوب العربية، نتيجة السياسات الاقتصادية النيوليبرالية المتبعة، واتساع رقعة الحروب العدوانية الإمبريالية – الصهيونية، بهدف إمرار مشروع الشرق الأوسط الجديد وتفتيت المنطقة وشعوبها، وإمعان الأنظمة العربية في انتهاج سياسات الفساد والقمع وضرب الحريات الديمقراطية.
وقد شكّل تأسيس (اللقاء) فرصة أمام أحزاب اليسار العربي لإعادة تنظيم صفوفها وتجميع قواها على أساس برنامج نضالي مشترك لمواجهة مشاريع العدوان والاحتلال ومن أجل التغيير الديمقراطي.
تعريف (اللقاء اليساري العربي)
هو إطار تنسيقي جامع لقوى وأحزاب شيوعية ويسارية عربية التقت حول أهداف مشتركة بينها من أجل التحرر الوطني والتغيير الديمقراطي، السياسي والاجتماعي. وهو يحترم استقلال كل حزب وخصوصيته وظروف النضال في كل بلد، وبالتالي فإن اللقاء اليساري العربي ليس حزباً بديلاً عن الأحزاب اليسارية والشيوعية الموجودة في إطاره.
أهداف (اللقاء اليساري العربي)
أ- على المستوى السياسي: النضال من أجل إقامة أنظمة حكم وطنية ديمقراطية علمانية، ومواجهة العدوانية الإمبريالية والصهيونية ومشاريعهما.
ب- على المستوى الاقتصادي: النضال من أجل اقتصاد وطني منتج مستقل، في مواجهة التبعية والريع والسياسات الاقتصادية النيوليبرالية.
ج- تحقيق التكامل والوحدة بين الدول العربية على المستويين السياسي والاقتصادي على أسس ديمقراطية.
د- التنسيق بين الأحزاب اليسارية في كل بلد على حدة، في سبيل إقامة تحالفات وجبهات في مواجهة أنظمة الحكم الرجعية والاستبدادية، وفسادها وتبعيتها، والتصدّي لقوى المضادة للثورة من فلول الأنظمة السابقة والقوى السياسية الدينية ذات الوجهة الرجعيّة.
ه- إقامة جبهة يسارية على مستوى البلدان العربية تحترم خصوصية كل حزب فيها، بهدف إعادة بناء حركة التحرر الوطني العربية بقيادة ثورية.
و- التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية المنطلقة من حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس، وحقه في العودة إلى جميع أراضيه التي هُجِّر منها بفعل الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وحقه في مقاومة الاحتلال بالأشكال كافة، وأعلاها المقاومة المسلحة، ورفض كل أشكال التطبيع مع العدو.
ز- اضطلاع قوى اليسار العربي بدورها في تطوير انتفاضات الشعوب العربية وثوراتها، عبر الالتحام مع الجماهير وتنظيم صفوفها وتعبئتها من أجل تحقيق الشعارات التي رفعتها، والمتمحورة حول الحرّية والتقدّم الاجتماعي والكرامة الإنسانية.
ح- مواجهة العدوانية الامبريالية ومشاريعها ومقاومة كل أشكال الاحتلال والتبعية.
ط- العمل على تشكيل جبهة تقدمية في العالم العربي، عبر توسيع (اللقاء اليساري العربي) باتجاه أحزاب وقوى ديمقراطية وتقدمية وقومية تواجه العدوانية الإمبريالية والصهيونية والأنظمة الرجعية والاستبدادية، وتحمل مشروع التغيير الديمقراطي.