نقص المياه والحر يهددان زراعة النخيل بجنوب العراق بالاندثار

في أقصى نقطة جنوب البلاد حيث يلتقي نهرا دجلة والفرات، اشتهرت شبه جزيرة الفاو في محافظة البصرة بأشجار النخيل التي ساهمت في جعل العراق أحد أكبر منتجي التمور في العالم.

لكن انخفاض منسوب المياه في النهرين أدى إلى ارتفاع مستويات الملوحة وتدهور جودة المياه.

فمع تبخر سنوي يصل إلى ثلاثة أمتار اقتربت مياه البحر من مصدر المياه في مدينة القرنة، فدمّرت ستين ألف فدان من الأراضي الزراعية وثلاثين ألف شجرة، وذلك بحسب بيان نشرته الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية أخرى هذا الشهر.

وعلى الرغم من محاولات إنقاذ الأراضي الزراعية ومحاربة تصحرها، لكن المدّ الملحي والجفاف وارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه وسوء جودتها فضلاً عن غياب المبادرات الحكومية جميع ذلك كان كفيلاً بالقضاء على آمال المزارعين وحماسهم للعمل مرة أخرى.

وكانت البصرة اشتهرت منذ عقود طويلة بتعدد أصناف نخيلها وجودة تمورها. وكانت بساتينها تضم نحو اثني عشر مليون نخلة ضمن ثلاثة وثلاثين مليون نخلة في العراق.

وكان هذا المنتج العالمي من التمور قبل أن يغادر قائمة الدول الخمس الكبار عالمياً في هذا المجال خلال العقود الأخيرة بسبب السياسات التي اعتمدها النظام السابق، سواء ما يتعلق بسياسة الأرض المحروقة أو التجفيف وكذلك بسبب الجفاف الذي ضرب المنطقة في الأعوام الأخيرة وشحّ المياه فيها.

 

العدد 1195 - 23/04/2026