الخبير التنموي أكرم عمران لـ(النور): مشروع إنتاجي على مستوى واسع

رمضان إبراهيم:

لمن تساءلوا عن المشروع الأسري الذي يبدأ بـ ١٠٠ ألف للأسرة وينتهي بإنتاج يساوي ميزانية سورية بعد عام من التنفيذ

اسم المشروع: ألفيرمي كومبوست من وجهة نظر تنموية

صاحب الفكرة: أكرم العفيف

عمله: خبير تنموي

إحدى أفكار ربط الجامعة بالمجتمع وبتنسيق وزارة الزراعة.

لقد سبقني ربما عشرات الأشخاص بالعمل على سماد الدود أو ألفيرمي كومبوست، ولهم فضل إثبات نجاح المشروع، ولكننا كتنمويين نحول هذا النجاح إلى عمل ذهبي غير مكلف ومنتج، وهو أن نختار بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي ٣ طلاب من كليات الزراعة والطب البيطري من كل قرية سورية ينفذون المشروع وبتمويل شركات سورية أو منظمات دولية، والمشروع عبارة عن صندوق ٢ ×١ متر لتنفيذ المشروع وبتعداد ٥٠٠ دودة بتكلفة ١٠٠ ألف ليرة، والباقي مساهمة من منفذ المشروع، وبحال كان هناك ٥ آلاف قرية سورية، سيكون لدينا ١٥ ألف مطرح بحثي، وسنشكل تغذية راجعة للجامعات التي لم تحدّث مناهجها منذ ٥٠ عاماً، وسنقيم كل مشروع من خلال استمارة معدة مسبقاً فيها نوع الطعام المقدم للدود ودرجات الحرارة ومكان المشروع ونسبة التكاثر … الخ وسيكون لدينا أربع نتائج محتملة وهي نجاح ٣ أو ٢ أو ١ أو فشل الكل وبكل حالة نبحث عن الأسباب، ويكون المخرج كتاباً علمياً يمكن أن يباع لكل المخابر والمؤسسات العلمية ويعطي مؤشرات التطور للفيرمي كومبوست.

المرحلة الثانية هي أن هؤلاء الثلاثة يستطيعون تدريب أهالي قريتهم وستكون قُرانا مطرحاً لإنتاج ألفيرمي كومبوست بشكل غير مسبوق بأي بلد في العالم وسيكون لدينا مئات ألوف المشاريع الأسرية.

كما أن إحدى أهم النتائج المتوقعة هي الانتهاء من مشكلة مكبات القمامة بالريف، التي تؤرق كل مسؤول سوري مخلص، لأن المادة العضوية ستتحول لسماد والباقي هو بلاستيك ومعدن وبلور، وكلها مدورات بل ستكون مصدر دخل لعمال النظافة في القرى حيث سيقومون بفرزها وبيعها.

والنتيجة الأخرى والأهم هي تعزيز أنماط الحياة الإيجابية لدى أفراد المجتمع المحلي وتوفير المليارات على الدولة التي تصرف على معالجة مكبات القمامة، ويتحقق شعار ربط الجامعة بالمجتمع.

كما أعتقد أن هذا النمط سيولد أفكاراً ومشاريع ويمكن تطبيقه لنشر وتقييم زراعة الزعفران والنباتات الطبية والأصناف الكثيرة.

طبعاً ومن نتائج ألفيرمي كومبوست إنتاج فواكه وخضار عضوية ونظيفة وبلا أثر متبقي وتوفير الأسمدة وتحسين نوعية التربة وغيرها

تخيلوا أن يكون لدى كل أسرة سورية يومياً ١٠ كغ فضلات، بقايا طعام، روث حيوانات، بقايا محاصيل، أوراق أشجار متساقطه ..  الخ سيكون لدينا بحال استهدفنا ٢ مليون أسرة ريفية سيكون لدينا ٢٠ ألف طن يومياً، وبحال كل ٢ كغ أنتجا ١ كغ فيرمي كومبوست لدينا ١٠ آلاف طن يومياً، و٣٦٥٠٠٠٠ طن سنوياً محولة من ملوثات إلى ثروات.

وقيمة ألفيرمي لـ ٣٦٥٠٠٠٠ طن وبسعر ٢٠٠٠ ليرة للكيلو، أعتقد سيكون ٧٣٠٠ مليار ليرة، وهو يساوي ميزانية سورية تقريباً.

هذه الفكرة للحوار كي يستفيد منها صانع القرار.

لم أتكلم عن ألفيرمي كومبوست، تركت لمن سبقني بتنفيذ المشروع الحديث فيه لأنهم أولى بتقديمه مع كامل شكري واهتمامي وتقديري لجهدهم المميز.

 

العدد 1195 - 23/04/2026