رئيس مجلس الوزراء: الحكومة تسعى بكل الوسائل إلى ضبط عملية إدارة الموارد المتوافرة والتحكم بها لما فيه المصلحة الوطنية العليا
بدأ مجلس الشعب يوم الأحد 8/5/2022، أعمال جلسته الأولى من الدورة العادية السادسة للدور التشريعي الثالث برئاسة حمودة صباغ (رئيس المجلس) وحضور رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس وعدد من الوزراء.
وفي كلمة له أمام المجلس أوضح صباغ أن الجلسة الأولى مخصصة لمناقشة عامة مع رئيس مجلس الوزراء والوزراء حول مجمل أعمال الحكومة وخططها وبرامجها ما تحقق منها وما هو مقبل، معرباً عن الأمل بالمضي قدماً إلى الأمام من خلال المزيد من الجهود والعمل والتعاون المؤسساتي المشترك بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وتوجه صباغ باسم المجلس بتحية التقدير والاحترام للشعب السوري ورجال القوات المسلحة الباسلة وتحية إجلال لأرواح الشهداء الأبرار الذين فاقوا بتضحياتهم كل التصورات.
وفي عرض قدمه أمام المجلس حول مجمل أعمال الحكومة وما تم تنفيذه من خططها أكد رئيس مجلس الوزراء أهمية التعاون والتنسيق المستمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بهدف تحقيق أفضل الخدمات للمواطنين ومعالجة كل التحديات والصعوبات والسعي لإحداث التنمية المتوازنة في مختلف القطاعات.
وأوضح المهندس عرنوس أنه في ضوء الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه بلدنا بسبب مفرزات الحرب على الإرهاب وداعميه منذ ما يزيد على عقد من الزمن وفي ضوء الاعتماد على التوريدات من النفط والمشتقات النفطية والحبوب ولا سيما القمح فقد شهدت الأشهر والأسابيع الماضية صعوبات متزايدة في تأمين انتظام التوريدات رغم الجهود الكبيرة التي نبذلها للحفاظ على سلسلة التوريدات الخارجية وتلبية متطلبات السوق المحلية معرباً عن تقديره للمواطنين على صبرهم وتفهمهم لواقع الحال مع التأكيد على أن الحكومة تبذل أقصى جهد ممكن للتخفيف من حدة هذه الصعوبات وتوفير أفضل المستويات الممكنة من الخدمات وفق الإمكانات المتاحة موضحاً أن توفر المشتقات النفطية مرهون بشكل رئيسي بوصول التوريدات من الخارج وأن متابعة موضوع التوريدات يشكل هاجساً وأولوية أولى لدى الحكومة حيث تتم إدارة هذا الملف وفق تقارير تتبع يومية وعلى مدار الساعة وكذلك من خلال التواصل المباشر بين كل القنوات المعنية بإدارة هذا الملف.
ولفت المهندس عرنوس إلى أن توريدات المشتقات النفطية انقطعت لمدة زادت على 30 يوماً ولم تفلح كل الجهود المبذولة لتجاوز ذلك ولا سيما مع قيام أعداء الشعب السوري باحتجاز بعض النواقل ومنها ناقلة تحمل 800 ألف برميل من النفط ومنع وصولها ما اضطر الحكومة لترشيد توزيع الكميات المتوافرة بهدف إطالة أمد تزويد السوق بما يتوفر من كميات محدودة إضافة إلى ضمان استمرار تزويد بعض الجهات العامة كالمشافي والأفران ومحطات ضخ مياه الشرب وبعض القطاعات الزراعية وغيرها.
وأكد المهندس عرنوس أن الحكومة تعمل على خطين متوازيين في آن معاً من خلال السعي لتوفير أكبر كمية ممكنة من المواد والسلع لتلبية احتياجات المواطنين من جهة وضبط صيغ توزيع الكميات المتوافرة منها لضمان أكبر قدر ممكن من العدالة والكفاءة سواء من خلال اتباع أساليب التوزيع عبر البطاقات الالكترونية أو بالاعتماد على مؤسسات التدخل الإيجابي وبالتنسيق والتعاون مع الاتحادات والنقابات المعنية مبيناً أن مجلس الوزراء منح المؤسسة السورية للتجارة سلفة مالية بقيمة 73.5 مليار ليرة بهدف تمكينها من استجرار بعض المواد المدعومة وتقديمها للمواطنين إضافة إلى منح أولويات تمويل التوريدات إلى مكونات السلة الغذائية وقوائم الأدوية ومدخلات العملية الإنتاجية على وجه التحديد.
وفيما يتعلق بملف دعم الإنتاج الزراعي والصناعي أكد المهندس عرنوس السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي والحرص على تقديم الدعم للمنتجين المحليين وتمكينهم من الاستقرار في عملهم مبيناً أن الحكومة اتخذت قراراً بشراء القمح للموسم القادم بسعر 1500 ليرة للكيلوغرام إضافة إلى مكافأة تسليم 300 ليرة لكل كغ من ضمن المناطق الآمنة و400 ليرة للكيلوغرام من المناطق خارج السيطرة بهدف تشجيع الفلاحين على الاستقرار في أرضهم وتسويق أكبر كمية ممكنة من هذا المحصول الوطني.
وفيما يتعلق بالجهود المبذولة لتحسين مستوى معيشة المواطنين أكد المهندس عرنوس السعي الدائم لتحسين مستوى المعيشة وزيادة القوة الشرائية للمواطنين حيث تم خلال الفترة السابقة استصدار عدد من الصكوك التشريعية المهمة وبمكرمة من الرئيس الأسد منها المرسوم التشريعي رقم 2 لعام 2022 بزيادة نسبة تعويض طبيعة العمل للأطباء والعاملين في جميع المشافي العامة المختصة بالأورام واستفادة أعضاء الهيئة التعليمية في الجامعات وطلاب الدراسات العليا وطلاب البورد السوري في الاختصاصات المحددة بالمرسوم من تلك التعويضات والمرسوم التشريعي رقم 4 لعام 2022 القاضي بصرف منحة لمرة واحدة بمبلغ مقطوع 75000 ليرة سورية لكل من العاملين بالدولة المدنيين والعسكريين والمتقاعدين وبلغ العبء المالي لهذه المنحة ما يقارب 169 مليار ليرة.