الأسعار في ارتفاع مستمر.. والمواطن وحده الضحية.. فإلى متى!؟

رمضان إبراهيم:

لا أنصح المواطن أبداً بقرار التجوال في شوارع طرطوس هذه الأيام لسببين، الأول تحول شوارعها إلى بحيرات متنقلة بسبب ضعف أداء مجلس بلديتها، وضعف سيطرة المعنيين بالمحافظة على ذلك، لأن العلاقة (خوش بوش) كما يقال!!

والسبب الآخر كي لا يصاب بكل أنواع القرف والاشمئزاز والضجر من فلتان الأسواق فيها، وأعني هنا فلتان الأسعار!!.

عندما تقرر أخي المواطن البحث عما يسد رمقك أنت وعائلتك بما يتناسب مع راتبك الهزيل، فلا شك أنك مقبل على مشاهد مرعبة تتمثل في لهيب أسعار المواد التموينية دون أي حسيب أو رقيب!!

فواقع الأسواق الحالي واضح وضوح الشمس لا يحتاج توصيفه إلى تدقيق وتمحيص!!

نعم، ارتفاع في أسعار أغلب المواد التموينية، وفقدان بعضها الآخر، فالحبوب على سبيل المثال ارتفع سعرها خلال أيام ما بين 10% إلى 15%، مثل العدس 6000 ليرة، والفاصولياء 8000 ليرة، والحمص 5000 ليرة، وارتفاع أيضاً في أسعار البرغل 4000 ليرة. بينما تجاوزت كل من أسعار الحلاوة والطحينية نسبة 15%، والسمون بأنواعها ارتفعت هي الأخرى مع شح في كمية العرض، وتباين في أسعارها المرتفعة أصلاً بين تاجر وآخر.

أما الزيوت (عباد الشمس والذرة والصويا) فمعظم المحال خالية تماماً من هذه المادة، ووجودها مقتصر فقط على الأرصفة والبسطات لأنواع وماركات مهربة مجهولة المصدر بأسعار مرتفعة 12500 ليرة لليتر الواحد.

(النور) خلال لقائها العديد من أصحاب المحال التجارية خرجت بانطباع يوضح مدى قلقهم وارتباكهم نتيجة التغيير المستمر غير المبرر حسب تعبيرهم في أسعار المواد التموينية وفقدان بعضها الآخر.

أبو أحمد يرى أن هذا الوضع المتردي هو نتيجة مباشرة لجشع التجار الكبار وتجار الجملة.

أما سعاد فاعتبرت ان ما يجري مردّه إلى الإشاعات التي تهدف في معظم الأحيان إلى تغييب المادة واحتكارها أولاً، ورفع سعرها ثانياً بعد توافرها، فالسوق تؤثر به الإشاعات وحتى على تصرف المستهلك البسيط، اما خالد فلم يجد حرجاً في توجيه الملامة والعتب بذلك إلى الجهات المعنية التي أعلنت عبر وسائل الإعلام المحلية عن إجراءات احترازية اقتصادية تحسباً لما قد يؤول إليه الوضع في أوكرانيا، وقد وجد فيها ضعاف النفوس من التجار إيعازاً لهم باحتكار بعض المواد ورفع سعر بعضها، وكان أولها زيت عباد الشمس والذرة.

مدير فرع التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس سالم ناصر أكد أن المديرية تتابع حركة الأسواق بشكل مستمر من خلال دورياتها وخاصة على تجار الجملة، وتقوم بكل الإجراءات لمنع حالات التلاعب بالأسعار والاحتكار.

أما بالنسبة لفقدان مادة الزيت فأوضح ناصر أن المادة غير متوافرة في السوق نتيجة الطلب الزائد عليها، و(التجارة الداخلية) قامت بتوزيع 30 صندوقاً من الزيوت يومياً على التجار، وأشرفت هي على بيعها بسعر 9500 ليرة، مشيراً بأن الزيوت مجهولة المصدر التي تباع على الأرصفة والبسطات ممنوعة ومصادرة من قبلنا، كاشفاً في الوقت ذاته أنه في الفترة القادمة هناك عقود لتزويد السورية للتجارة في طرطوس بكميات كبيرة من مادة الزيت وبالسعر المحدد.

أخيراً

لا شك أن ما يعانيه المواطن فاق قدرة التحمل لدى كل الكائنات البشرية.

ولا شك أن تجاهل الحكومة والمعنيين لكل صراخه ومعاناته لم تبلغه حكومة على وجه الارض.

المواطن في وادٍ والحكومة في واد آخر، لكن الشيء الوحيد المؤكد أن المواطن هو الضحية دائماً!

 

العدد 1195 - 23/04/2026