ملتقى الشباب للفن التشكيلي في مصياف

بدعوة من منظمة مصياف لاتحاد الشباب الديمقراطي السوري وبإشرف اللجنة الفرعية للحزب الشيوعي السوري الموحد في مصياف، لبى مجموعة من الرفاق والأصدقاء مشروع عمل فني دام أربعة أيام من ١٢ /٨ حتى ١٦/ ٨/ ٢٠٢٠ تحت مسمى ملتقى الشباب للفن التشكيلي وقد شارك كل من الرفاق مصعب الشيخ علي و أسامة متري و الأصدقاء أحمد شحادة و الصديقتان لين عيسى و أيه صعب.

لقد كان هذا الملتقى الفني عبارة عن لقاء بين مجموعة من الشباب ذوي المواهب الفنية الفطرية والتي عملوا على صقلها على مدى سنوات طويلة من العمل والاجتهاد والممارسة والتجريب، وكما أنه شكل تجربة جديدة للعمل الجماعي المنظم والمنتج، حيث أنتج الفنانون المشاركون حوالي خمسة عشر لوحة خلال أيام قليلة، وهو عدد ليس بقليل قياساً بالزمان والمكان والخبرة الفنية، كانت تحمل كثير من الجدية والتنوع والتجربة الجديدة لدى المشاركين سواء من حيث الأدوات وأسلوب العمل أو من حيث النمط والموضوع الذي عملوا عليه، على أن تكون كل لوحة عبارة عن موضوع وأسلوب وأدوات مختلفة ليغني هذا الملتقى تجربتهم ويشحذ مخيلتهم الفنية ويصقل هذه الموهبة التي نشأت ولا تزال فطرية، وقد عبر عن ذلك الفنان أحمد شحادة بقوله: “إن هذا الملتقى كان عبارة عن تشجيع للرسم والعمل الفني في وسط جماعي خاضه للمرة الأولى وتعرف من خلاله على تقنية الرسم بالألوان الزيتية لأول مرة وشجعه على المزيد من العمل بهذه التقنية في وسط أجتماعي متناغم، لإنتاج أول عمل له بهذه التقنية في جو من التنافس الفني، زاد في ذلك طبيعة المكان الذي أقيم فيه الملتقى الذي كان ضمن طبيعة خلابة أوحت إليه بالعفوية والبساطة في كل شيء”.

أما عن ما قدمه الملتقى من تحفيز ودعم وتعرف على مواهب جديدة وتبادل للخبرات والاستمتاع في العمل ضمن فريق، مقارنة بالعمل المنفرد، فقد عبرت عن ذلك الفنانة آية صعب بقولها: إن هذا الملتقى كان ‌تجربة جديدة و ممتعة من العمل ضمن فريق، والتعرف على مواهب جديدة و تبادل للخبرات والأفكار في مجال الرسم ضمن جو لطيف وداعم… ‌بالنسبة لي كانت موعد مع كمية من الجمال، الخطوط، الألوان الخيال والموسيقى بعد فترة طويلة من الحجر الصحي والركود.

 أما عن مشاركة الفنانة لين عيسى في هذا الملتقى فقد أوجزت القول بكل حرية وبساطة بتوصيفها لهذا الملتقى بالقول: “لقد قضينا عدة أيام برفقة لطيفة، فيها الكثير من المحبة والدعم والخيال، نتج عنها تجربة متبادلة فريدة، حيث أننا لم نعتد الدعم مسبقاً بهذا الكم من الحب الحقيقي، لتنمية المواهب وتبادل الثقافة.”

وبذلك عبرت عن إحساسها المرتفع عما لمسته في هذا الملتقى من دعم وتحفيز إيجابي قدمه لها ولسائر الفنانين المشاركين.

وعن أهمية هكذا ملتقيات عبر الفنان أسامة متري من خلال مشاركته في هذا الملتقى بالقول: ” كان الملتقى تجربة جديدة ومصغرة عن الروح الفنية لدى الشباب السوري، هذه الروح التي لا تنضب ولا تنتهي، والعمل الفني هو اللغة الجميلة والبسيطة لفهم الشعوب والمجتمعات وللتواصل بين جميع بني البشر. ومن هذا المبدأ لقي الملتقى نجاحاً باهراً جداً”.

أما الفنان مصعب الشيخ علي فقد ختم الحوار خلال حديثنا إليه بالإضاءة على الجانب الاجتماعي لهذا الملتقى بقوله: “لقد سررت جداً من خلال المشاركة في هذا الملتقى الفني، الذي جمع العديد من الأصدقاء والفنانين بعد غياب طويل، سيما وأن الملتقى قد شكل، إضافة للتجربة الفنية، واحة للتواصل الاجتماعي، وجلسات السّمر والنقاشات الفكرية والثقافية”. وبذلك يكون هذا الملتقى قد شكل حالة فنية اجتماعية، جمعت عدّة من المواهب الفطرية، أنتجت خلالها كمّاً جيداً من الأعمال الفنية المختلفة في الأسلوب والتقنيات والموضوع، وشكل حالة اجتماعية إيجابية من لقاء فكري تم خلاله النقاش وتبادل الثقافات المتنوعة، كما أنه كان مبادرة عفوية في هذا الإتجاه، على أمل أن تجمع في مقبل الأيام عدداً أوسع من الناشطين في المجال الفني سواء في الفن التشكيلي أو غيره من الفنون من أدب ومسرح وموسيقى وتصوير وسينما وغيرها.

و في النهاية عبر المشاركون عن سعادتهم العميقة في هذه التجربة التي اغنتهم و صقلت تجاربهم السابقة فسعوا من خلال الملتقى لتطوير التجارب واستحضار أفكار جديدة على مستوى الفكرة واللون وحتى المواد التي عملوا عليها. كما عبر المشاركون عن ارتياحهم للجو العام ولحسن الضيافة والحفاوة وحسن الاستقبال.

حيث قام الرفيقان فواز ابراهيم والرفيق علي شوكت عضوا اللجنة المركزية للحزب بحضور وتنظيم أيام الملتقى.

العدد 928 - 23/09/2020