تجارب شبابية
غزل حسين المصطفى:
في مقالٍ سابق لي تمحور حول فيلم قصير ضمن سلسلة أفلام قصيرة بكل تفاصيل تنبض منها باسم شاب (كتابة، إخراج، تمثيل …الخ).
ربما كانت بعض الرسائل مُكررة وأخرى نسمعها في كل صباح ضمن قائمة التوجيهات الأبوية لنا، ولا يخلو الأمر من بعض القيم التي عملوا على تعزيزها ونحن في زمن الحرب والهاوية تسحبنا نحوها!
لماذا استطاع أغلب الشباب تقبّل الفكرة والتفاعل معها بشكل كبير، ولكن لم يكن في الموضوع جديد!؟
برأيي ولأني من هذا الجيل عندما تأتينا بعض الإرشادات أو التجارب من قرين تتمثل لنا الحالة على أنها حالتنا نحن، فمنظورنا للأشياء قد يكون واحداً.
سمعت مرّة إحدى صديقاتي تقول: كيف يُصغي فُلان لنصيحتي ويُطبّقها وهو لم يمرّ بتجربتي وأنا أرى أحلامي تتحطّم أمام صوت المدافع، هو لم تُحبطه الحرب في عشرينيات عمره مثلي، لن أستطيع سماع كلامه!!
بغضِّ النظر عن الموقف، طرحتُ المثال لمجرد الفكرة الأساسية القائلة بضرورة وجود أو خلق فكر ورؤى شبابية في أيّ عمل نتجه إليه.
كم نحن بحاجة إلى التجديد الدائم، نستقصي الأيادي التي تُمدُّ ونُمسكها لتكون قادرة على الصعود.
ماذا لو كان مسرح الحياة مُتاحاً للشباب ولو بجزء، لكنه جزء حقيقي وفعّال، والأهم مدعوم من جميع الجوانب والجهات المعنية؟!
ماذا عن مواهب وأفكار ما تزال حبيسة فرصة ونحن بحاجة إليها، لتُبرِق وترعد السماء السوداء من فوقنا؟
بالتأكيد، بطريقة سليمة مدروسة تضمن المُشاركة الفعّالة والعادلة للكل، ولا يقف هذا على صعود خشبة مسرح أو بطولة فيلم سينمائي، على الرغم من أهمية ذلك، لما نراه من تأثيرها على حياتنا ورؤانا.
ليس بالضرورة أن تكون الأفكار المُقدّمة أفكاراً مُعاداً هيكلتها، قد يكون المبدأ واحداً وهذا شيء طبيعي، ولكن طريقة الطرح تُناسب واقعنا المعيش برؤى شبابية وخبرات سابقة زاولت الحياة وحفظتها.
فاليوم وفي أيامنا هذه استطعنا الوقوف عند العديد من التجارب على تفاوت مستواها، ولكنها في النهاية كانت محاولات حقيقية وهادفة، لكن ينقصها دعم أو حتى إيمان حقيقي بالمشروع ليصل إلى حيث تناسبه مع ما يُطرح وما هو واقع.