للعام الجديد تراتيل السلام
على رصيف القدر، ننتظرك أيها العام الجديد، القادمُ متسربلاً بأثواب الغموض والمفاجآت، سننثرُ نجوماً على شجرة الآمال، تضيء قدومك الغامض، ننتظر أن يكون في حقيبتك المليئة بالمجهول، بعض الحلوى التي قد تزيل مرارة الزمن الماضي، ننتظرُ الهدايا التي نأمل أن تقول إن السلام هو النصر للجميع، وليس في الحرب انتصار لأحد.
أيها العام الجديد
كن صديقاً للجميع، بإضاءة قناديل الفرح، لتذهب وحشة العتمة والظلام من قلوبنا الحزينة، كن بسمةً لأطفالنا، ولا تبخل بالأمن والأمان، والسلم والسلام، نحتاج أن يكون في حقيبتك الدفء والمحبة، نحتاج أن يكون في حقيبتك، انتهاء آلام البشرية، وليكن بين هداياك انتهاء الحرب والحقد والظلم، لنمشي في طريق السلام للجميع.
أيها العام الجديد
نحتاج إلى كتفٍ نتكئ عليه، يعشق الورد والموسيقى،، نبادله المحبة وبهجة النفس، يشاركنا الحلم والأمل لمعانقة حقوق الإنسان، في أيامنا القادمة. ننتظرك أيها العام الجديد، وبين صلواتنا تراتيل الرجاء، لأن تكون أنت هذا الكتف الذي سنرتاح إليه بعد طول تعب.
في العام الجديد
أيها اليأس، رفقاً بمن ينتظرونُ خلفَ الأبواب والنوافذ، حيث يعيشُ الأمل بعودة الغائبين، كم هي مؤلمة وقاسية أوجاع الفراق!
أيها الرصيف، كن كريماً مع الأمهات اللواتي يلتقطن من فوق حجارتك، ما يداري جوع أطفالهن.
أيها الفقر، رفقاً بطابخات الحصى، لتلهية جوع أبنائهن.
أيها الفراق، فليزهر عذابك باقة صبر وسلوان، تضعها الأمهات في مزهرية الحزن، بين حنايا القلوب.
أيها العراء، كن ستراً لمن يلتحفُ الأرض، ويفترشُ السماء.
أيتها الزنازين، فلتكن جدرانك دافئة، فقلوب الأمهات أيضاً، معلقة كخيوط العنكبوت في زواياك المظلمة، تتكئ مع أبنائهن على حجارتك الباردة.
أيها العام الجديد
وأنت قادمٌ من بين حرائق الحرب، لا بدَّ أن ينتفض طائر الفينيق، حاملاً راية السلام، حاملاً بلسم الشفاء للجراح والندوب التي طال وجعها.
تراتيل الصلاة
لتصنع يداك الطريق الخالية من المتاهات، المتاهات التي فقد معالمها الضائعون في غياهب الترحال والهجرة والغياب. لترتفع النفوس من هذا الجحيم، ولنخرج من يأس الخروج، القمر والشمس في السماء، بانتظار من يتجمَّلُ بالنظر إلى عينيهما، بعد أن نضع في فوهة البندقية وردة الخلاص، ونفتح النافذة لاستنشاق النسمات المعطرة بالسلام. الكثير من الآمال، هنا في كلّ قلب، أن يكون القادم ممتلئاً بالحكمة، بعيداً عن الحماقة، الحماقة التي جعلتنا نفترش الحزن بين رماد غابة محترقة، الغابة التي تسودها قوانين الخوف والكآبة.
الكثير من الآمال، هنا في كلّ قلب، أن ترحل الغيوم السوداء، وينتهي غضب العاصفة، وتخمد أهوال الأعاصير، فامض بنا أيها الزمن الجديد بمعجزة الخلاص، ليزهر الربيع بعد جنون العاصفة، وتتفتح ورود المحبة والسلام والأمن والأمان.