بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين للإضراب التاريخي أهلنا في الجولان المحتل: الذكرى تجسيد عميق للانتماء الثابت إلى الوطن الأم سورية
جدد أهلنا الصامدون في الجولان العربي السوري المحتل عمق انتمائهم إلى وطنهم سورية، وتشبثهم بهويتهم العربية السورية، ورفضهم القاطع لجريمتي العدو الإسرائيلي الغاصب باحتلال أرض الجولان وضمّها لاحقاً.
وأكد أبناء الجولان المحتل في بيان لهم بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين للإضراب التاريخي الشامل والمفتوح الذي أعلنوه قبل ثلاثة وثلاثين عاماً (في 14 شباط عام 1982) رفضاً لقرار إسرائيل بضمّ الجولان وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها، أكدوا أن الجولان السوري المحتل ومعه كل الوطن السوري الحبيب يعيش ذكرى الإضراب الذي شكل خلاصة الوعي الجماعي لأبناء الجولان أصحاب الحق المطلق بأرض الجولان، مشددين على أن هذه الذكرى تختزل كل معاني الصمود والنضال ضد العدو الصهيوني، وتشكل تجسيداً عميقاً للانتماء الثابت إلى الوطن سورية.
وجاء في البيان أن ذكرى الإضراب المجيدة تأتي الآن ومازال وطننا يدافع عن شرف هذه الأمة وكرامتها، فسورية بشعبها العظيم والموحد وجيشها العقائدي المظفر وقيادتها الحكيمة المتمثلة بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد تخوض منذ أربع سنوات حربها الوطنية المقدسة ضد قوى العدوان والمؤامرة والحرب المجرمة من جانب أعدائنا الغربيين والصهاينة وعملائهم في دويلات الذل والعار، من تُركٍ حاقدين وأعراب خانعين وعبيدهم ومرتزقتهم الإرهابيين والتكفيريين وكل العصابات المسلحة على مختلف مسمياتهم وأسمائهم الساقطة.
وشدد البيان على أن سورية التي تقف بشجاعة واقتدار ومعها كل الشرفاء والمقاومين الحقيقيين ضد الحرب العدوانية الإرهابية المجرمة التي لاتخدم إلا العدو الصهيوني وعنصريته البائدة، أثبتت للعالم أن الشعب السوري العظيم الموحد لن يقبل الانقسام والفتن، وأن جيشها الباسل صانع أمجاد الأمة يقدم الشهداء الأبرار من خيرة شبابه وأبنائه في سبيل كرامة الوطن ووحدته الوطنية وثوابته القومية وإنسانه المواطن العربي السوري.
ونوه البيان بالبطولات التي يخوضها الجيش العربي السوري في المنطقة الجنوبية والغربية وعلى طول جبهة الجولان المحتل، مؤكداً أنها تشكل تجسيداً لعقيدة هذا الجيش العظيم الذي يصون وحدة الوطن ويطهر ترابه من دنس المجرمين، وتشكل رسالة تحدٍّ للعدو الصهيوني وساعة حسابه الآتية لتحرير كل أرضنا الغالية في فلسطين وعودة الجولان إلى الوطن الأم سورية تحت راية جيشنا الباسل وعلمنا المفدى بقيادة الرئيس الأسد.
ولفت البيان إلى أن الإضراب المفتوح شكّل ملحمة الجولان الوطنية الخالدة التي سطّر بها أهل الجولان معاني الوحدة الوطنية وسرّ الإرادة السورية، وتشكل ذكرى خالدة تنبض بقوة الحق وإصرار الأهل على دفع الثمن الأغلى من الدماء الطاهرة لشهدائنا الأبرار الذين ضحَّوا بحياتهم لأجل انتماء الجولان إلى الوطن الأغلى وفداء للوطن الأم سورية الحبيبة وطن الآباء والأجداد.
وأشار البيان إلى أن الوثيقة الوطنية النضالية التي أصدرها الأهل في الجولان المحتل، والتي جاءت ثمرة تضحيات ونضالات عدة تمثلت بمواجهات وندوات وعصيان مدني، وشكلت ملحمة وطنية أكدت الانتماء إلى الوطن الأم سورية.. ستبقى الناظم الموحد لمسيرة الجولان الوطنية، وتشكّل المناعة الوطنية لتكون ميثاق شرف غير قابل لأي تغيير، لأنها تعبر عن حقيقة الجولان السوري المحتل وأخلاق أهله الشرفاء.