من أين يأتي النمو ومَن يقطف ثماره؟
(النور):
بين أعوام ٢٠٠٥ – ٢٠٠٩ تفاخر النائب الاقتصادي، آنذاك، بنسبة النمو التي حققها الاقتصاد السوري والبالغة حسب زعمه ٥٫٤٪، فكتبنا في (النور) (من أين يأتي النمو يا سيادة النائب، إذا تراجعت مساهمة قطاعات الاقتصاد الحقيقي (الزراعة والصناعة) في الناتج المحلي الإجمالي)؟
كانت الزراعة تساهم بنسبة ٢٤٪ وتراجعت إلى ١٤٪، وكانت الصناعة (عدا الصناعة النفطية) تساهم بنسبة ١٢٪ وتراجعت إلى ٧٪.
– انخفضت فرص العمل ٣٠٪.
– ازدادت نسبة البطالة من ١١ إلى ١٨٪.
فمن أين أتى النمو يا سيادة النائب؟!
ونحن هنا أمام احتمالين، إما أن هذه النسبة غير صحيحة، وإما أنها صحيحة، لكن محرك النمو كان النشاطات الريعية، كالسياحة والمشاريع العقارية الموجهة للنخب والأثرياء والفئات الطفيلية (البازغة)! وأن من يقطف ثمار هذا النمو ليست الفئات العاملة والمهمشة، بل المقتدرين وأصحاب الثروات.
واليوم، نسمع ونقرأ تصريحات لبعض المسؤولين الاقتصاديين والماليين بأن نسبة النمو بلغت ٤٪، وحسب توقعاتهم سترتفع إلى ١٠٪ في نهاية عام ٢٠٢٦!
ونسأل هؤلاء: من أين يأتي النمو أيها السادة؟!
١- هل تحسن الإنتاج الزراعي ليدعم الأمن الغذائي؟
٢- هل عادت الصناعات التحويلية إلى مساهمتها الفاعلة في الناتج المحلي الإجمالي دون طاقة، ومستلزمات الإنتاج، وسيطرة السلع التركية على الأسواق المحلية؟
٣- هل توفرت فرص العمل لمحتاجيها؟
٤- هل توجهت الاستثمارات الفعلية لا الوهمية إلى القطاعات المنتجة أم إلى الفنادق والفيلات الفخمة في يعفور؟
٥- هل عادت الصناعات النسيجية إلى توليد القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل كصناعة سورية عريقة؟ أم أنها ترفع الرايات البيضاء أمام الصناعات القادمة من تركيا والتي تباع بالكيلو غرام؟!
٦-هل توفر الأمن والأمان والاستقرار، الذي يعد العامل الرئيسي لتحفيز الاستثمارات العربية والأجنبية؟!
من أين يأتي النمو أيها السادة؟
ومن سيقطف ثماره؟ هل هم كما تعودنا أصحاب الثروات والسلطات والقرارات، في وقت تتهاوى فيه فئاتٌ جديدة إلى هاوية الفقر والفقر المدقع لتبلغ ٩٠٪ من الشعب السوري؟!
مهلاً أيها السادة!
لقد أُتخم السوريون بالأوهام والوعود، وآن للجميع احترام طموحات ومصالح الشعب السوري.