الحركة التقدمية الكويتية تحذر من عودة حروب الإرهاب وتدين هجوم مليشيات (جبهة النصرة) في سورية
شنّ الإرهابيون في سورية يوم الأربعاء الموافق ٢٧ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٢٤ هجوماً واسعاً على طول محاور ريف حلب الغربي، وقد بدأ هذا الهجوم بعد أقل من ٢٤ ساعة من التهديد المبطن بالحقد والإجرام الذي وجّهه مجرم الحرب نتنياهو لسورية، في إعلانه لوقف إطلاق النار في لبنان، بعد أن مُني بهزيمة مذلّة أمام صمود الشعب اللبناني وبسالة مقاومته، وقد شنّت الهجوم فصائل عديدة متحالفة تحت مظلة تنظيم إرهابي يضم مرتزقة من شتى أنحاء العالم تحركه وتدعمه قوى الغرب الإمبريالي وتوابعهم وتدمر به أوطاننا وتسفك دماء شعوبنا لتخضعنا بالإرهاب وتبسط سيطرتها على مقدراتنا وثرواتنا.
إن الأيادي الصهيوإمبريالية واضحة في هذا التصعيد الخطير الذي ما زال مستمراً ويسعى للتوسع، ويهدف لتدمير سورية عقاباً على موقفها الداعم لحركات المقاومة العربية التي مرّغت أنف المحتلين بتراب ميادين القتال في فلسطين ولبنان، إضافة إلى الهدف الرئيسي الذي يرغب بتحقيقه العدو بتمزيق الأراضي السورية ضمن مخطط تمزيق كامل المنطقة وتقسيمها إلى (كانتونات) صغيرة وضعيفة وخاضعة لتهيئة الأرضية لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي ما زال يحلم به الإمبرياليون لإعادة إنتاج نظامهم الدولي وتعزيز هيمنتهم على العالم.
وإننا في الحركة التقدمية الكويتية نرى ضرورة التوصل عاجلاً إلى حل سياسي للأزمة السورية يضمن تطبيق القرارات المتوافق عليها وطنياً وتضمن الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب السوري في إطار دولة ديمقراطية موحدة على كامل التراب الوطني السوري تقوم على مبادئ المقاومة والتحرر، وما يتطلبه ذلك بالضرورة من التصدي لكل أشكال التدخل الخارجي المعادي في شؤون سورية بدايةً من رفع الحصار الجائر ومروراً بقطع الأيادي المعاونة للمجاميع الإرهابية ودحر الإرهابيين وصولاً إلى تحرير كل الأراضي السورية المحتلة.
وفي السياق ذاته، ندعو كل دول المنطقة وتحديداً الدول العربية للقيام بمسؤولياتها تجاه شعوبنا وتنهض من سباتها وتواجه آفة الإرهاب التي ابتلانا بها الغرب الإمبريالي بالتعاون على قاعدة المصير المشترك لنا جميعاً، وذلك لا يكفي بتدمير البؤر الإرهابية في بلداننا، بل يجب بالتوازي مع ذلك الاستناد إلى الجماهير الشعبية وإطلاق حرياتها والتخلي عن نهج الاستبداد وانتهاج سياسات اقتصادية تنموية وطنية عادلة اجتماعياً والفكاك من الهيمنة الإمبريالية ومحاربة الفساد.
كما أننا نحذر من السقوط في فخ الطائفية والعنصرية التي يبث سمومها أعداء الأمة من خلال أذرعهم الإعلامية، وندعو الجميع لتعزيز الجبهة الشعبية بالتمسك بالوحدة على الأسس الوطنية والقومية التحررية وبمبادئ الديمقراطية والعدالة والتسلح بالوعي الثوري المقاوم، وعلينا توحيد الجهود وتنظيم الصفوف وتوجيه الطاقات في مواجهة العدو الرئيسي للأمة؛ الصهيوني وداعميه الإمبرياليين، المتربصين لنا خلف الفتن والحروب الأهلية والفساد والاستبداد.
وفي الختام؛ نتقدم في الحركة التقدمية الكويتية بأحر التعازي لأهالي الشهداء مع تمنياتنا للجرحى بالشفاء.. وكل التحية للشعب العربي السوري الصامد.
الكويت، في ٢٨ من نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٤