المجد لميلاد زعيم الثورة البلشفية!

رعد مسعودي:

تحتفل البشرية التقدمية بميلاد قائد ثورة أكتوبر المجيدة: لينين، الذي دخل التاريخ من أكبر أبوابه معلناً ظهور عصر جديد، عصر انتصار ثورات الشعوب.

المجد كل المجد لذكرى ميلاد ذلك القائد العبقري المتواضع، الذي استطاع تحويل روسيا الإقطاعية المتخلفة ذات الأغلبية المطلقة من الأمّيين، إلى دولة أصبحت الأكثر قراءة في العالم، بعد القضاء على الأمية في فترة زمنية قياسية.

هذا النظري الماركسي الفذّ، الذي دشّن عصراً جديداً في تاريخ البشرية جمعاء: عصر الانتقال إلى الاشتراكية. ذلك القائد المنظّر، الذي طوّر الفكر الماركسي وأثبت إمكانية انتصار الثورة الاشتراكية في البلاد بشكل مستقل عن الثورة العالمية.

هذا المفكر الذي درس وحلّل الإمبريالية بوصفها أعلى مراحل الرأسمالية، وإمكانية انتصار الشعوب عليها.

إن عظمة لينين تكمن في كل نواحي ومجالات الحياة وحتى الشخصية منها، فبالرغم من إصداره العديد من الأعمال الفكرية والكتب، التي تُرجمت إلى عشرات اللغات، لم يترك ثروة مالية لذويه ولم يورث السلطة لهم، كان يسعى لبناء دولة العمال والفلاحين، دولة العدالة الاجتماعية وصولاً إلى النظام الاشتراكي.

إن فكر لينين انعكس على سلوك وتقييم القادة البلاشفة الآخرين، الذين قادوا الثورة معه، وبحنكته الثورية أدرك خصائص كل واحد منهم وصفاته ومزاياه، ومن هنا وليس عبثاً اقترح تعيين الرفيق ستالين أميناً عاماً للحزب، الذي قاد الشعب السوفييتي في بناء النظام الاشتراكي من خلال الثورة الثقافية وإطلاق عملية التصنيع في البلاد، فتحولت روسيا الإقطاعية إلى دولة صناعية ضخمة، ظهرت نتائجها خلال الحرب الوطنية العظمى ضد الاحتلال النازي لبلاد السوفييت.

نحن، اليوم، بأمسّ الحاجة إلى قراءة ودراسة ذلك الإرث الفكري العظيم الذي تركه لنا مؤسّسوه: ماركس، إنجلز، لينين، والعمل على تطويره بما يتلاءم مع ظروف بلادنا، لأنه فكر علمي قابل للتطوير.

إن فكر لينين في التنظيم الحزبي ما زال صالحاً في كلّ الأمكنة والأزمنة، وما زالت القواعد اللينينية في التنظيم من أهم وأبرز القواعد في الحياة الحزبية، كلما اقتربنا منها أكثر، كان عملنا الحزبي أقرب إلى النجاح.

تحية حمراء لذلك العقل العبقري الذي قاد ثورة الشعب الروسي!

عاشت اللينينية!

العدد 1194 - 15/04/2026