رئيس سلوفاكيا روبرت فيتسو:  الاستراتيجية الغربية في أوكرانيا فشلت

ترجمة: د. شابا أيوب

كتب رئيس سلوفاكيا عموداً عن الصراع الأوكراني – الروسي، وجاء ضمن رؤيته لهذا الصراع – أنّ الغرب هو المسؤول عن الوضع، الذي أثار في البداية تفاقماً ثم مَنعَ مفاوضات السلام، على أمل هزيمة روسيا.

منذ بداية الصراع في أوكرانيا، رفضتُ الرؤية السوداء – البيضاء التي أرادتها واشنطن وبروكسل.

تعودُ مقدمات الحرب في أوكرانيا إلى عام 2014 وترتبط، من بين أمور أخرى، بتطور المشهد السياسي الأوكراني وعلاقة الأوكرانيين بإخوانهم المواطنين الروس، وكذلك بتأثير الولايات المتحدة على كل ما حدث ويحدث في أوكرانيا بعد عام 2014.  وردّتْ روسيا على الوضع الأمني ​​والضغوط التي مارستها كييف للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي بانتهاك القانون الدولي واستخدام القوة العسكرية دون تفويض دولي.  وكثيراً ما تفعل الدول الكبرى مثل هذا الأمر ـ انظر إلى ما حققته الولايات المتحدة في حربها على العراق.

وبدلاً من بذل جهود فورية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوائل عام 2022، ارتكب الغرب خطأً فادحاً.  لقد أخطأ في الحكم على الموقف، معتبراً إياه فرصة لإركاع روسيا.  لقد ثبت أنه في بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022، منعَ الغرب الأوكرانيين مرتين على الأقل من إبرام هدنة بشروط عادلة.

ويُحاول الغرب استغلال انتهاك روسيا للقانون الدولي، وتزويد أوكرانيا بمجموعة من الأسلحة، ومليارات الدولارات، وإثقال كاهل روسيا بالعقوبات، ومهاجمة الدخل الرئيسي لروسيا، ويأمل الغرب حتى اللحظة الأخيرة أن يجلب له الجندي الأوكراني رأس الدب الروسي على صينية.  لقد كانت هذه وما زالت وللأسف، استراتيجية غربية، وأنا أعلنُ صراحةً أنها فشلتْ ولا أتفق معها.

أنا لستُ واحداً من هؤلاء السياسيين السلوفاكيين الذين يشعرون بالسعادة لأنهم في سلوفاكيا يجعلون من روسيا عدواً لدوداً، ولا أحب أنهم يحاولون تقديم روسيا كدولة معادية.  إن الطريقة التي أساءَ بها الغرب مراراً وتكراراً الحكم على الوضع في روسيا كانت صادمة.  وتُسيطر روسيا بشكل كامل على الأراضي التي احتلتها.  ولم ينهار اقتصاد البلاد ولا عُملتها، وبعكس توقعات الغرب فإن العقوبات الاقتصادية تزيد من اكتفائها الذاتي الداخلي.

الدنمارك 12 كانون الثاني 2024

العدد 1194 - 15/04/2026