قمة شباب G7 المناهضة للأسلحة النووية
(النور) – خاص- إبراهيم الحامد:

استضافت جامعة هيروشيما للسلام في فترة (٢٥-٢٧ نيسان ٢٠٢٣) قمة الشباب G7 بحضور خمسين مندوباً من الشباب معظمهم من مجموعة الدول الصناعية السبع (اليابان – كندا- فرنسا – أمريكا- بريطانيا – ألمانيا- إيطاليا -إضافة إلى ممثل الاتحاد الأوربي) يمثلون تنظيمات شبابية في بلدانهم، وكانت من ضمنهم المغتربة السورية الشابة روش نور علي* كمندوبة عن حملة الشباب الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (ICAN ) في كندا، ولقد زودتني مشكورة ببرنامج العمل والبيان الختامي لقمة شباب G7.
ولقد جاء في البيان: (لقد اجتمعنا في مدينة هيروشيما ذات الأهمية التاريخية، للتذكير بالعواقب المدمرة للأسلحة النووية والحاجة الملحة لنزعها، ولقد أتيحت لنا فرصة فريدة لزيارة النصب التذكاري للسلام في هيروشيما ومقابلة الناجين من الأسلحة النووية، لقد أثرت قصصهم بعمق فينا، مما زاد من عزيمتنا على خلق عالم خال من أهوال الحرب النووية. نود أن نعرب عن تقديرنا للأوصياء التقليديين لبلد اليابان، وخاصة مدينة هيروشيما التي نود أن نعرب عن احترام قمة الشباب G7 للحكماء فيها من الماضي والحاضر. نعرب عن هذا الاحترام لمجتمع هيروشيما الحالي وكذلك جميع النفوس التي ماتت من القنبلة الذرية. نود أن نعرب عن امتناننا العميق لجميع المنظمات والأفراد الذين جعلوا هذا الحدث والقمة ممكناً، بما في ذلك: مركز السلام في جامعة هيروشيما، الحملة الدولية لإلغاء الطاقة النووية، قارب السلام، متحف هيروشيما التذكاري للسلام، مؤسسة هيروشيما لثقافة السلام، مدينة هيروشيما، أديان من أجل السلام. بصفتنا قادة ناشئين في العالم، فإننا نتحمل مسؤولية ضمان القضاء على الخطر الذي تشكله وتسببه الأسلحة النووية على البشرية والبيئة ومعالجته). وأكد البيان عزم شباب G7 العمل من أجل عالم خال من الأسلحة النووية وعواقبها المدمرة، وليكون أكثر أمنًا للأجيال القادمةً. ودعا البيان قمة الدول الصناعية السبع المنعقدة في اليابان بتاريخ ١٩/٥/٢٠٢٣ لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن ذلك، كما جاء في البيان: (إن حيازة أو استخدام الأسلحة النووية أمر غير مشروع على النحو المعترف به في معاهدة حظر الأسلحة النووية (TPNW) وحماية أمننا في المستقبل لا يمكن أن يعتمد على عدم الثقة ببن البلدان أو التهديدات بعواقب إنسانية وبيئية مدمرة). ولذلك أكد البيان ضرورة نزع السلاح النووي وكل أسلحة الدمار الشامل في ظل الصراعات والأزمات الدولية اليوم والتي باتت تشكل الخطر على البشرية، وأكد البيان أن معاهدة حظر الأسلحة النووية هي أكثر الطرق فعالية لإزالة الأسلحة النووية، وأكد البيان أن شباب G7 اليوم وبصفتهم الجيل الأخير الذي تمكن من سماع شهادات الناجين من قصف هيروشيما بالقنبلة الذرية مباشرةً وما عانوا من عواقب السلاح النووي، فهم يحرصون على الأجيال القادمة منه، ورأوا أن ذلك يرتب عليهم واجب السعي تجاه المجتمعات واتجاه أنفسهم لتحقيق نزع الأسلحة النووية بالكامل، وذكر البيان المخاوف المتعلقة بإلقاء ١،٣طن من مياه الصرف المشعة العابرة للحدود هذا العام، وآثارها المدمرة للأرض وعلى الصحة البشرية وخاصة تلك التي تحيط بالمحيط الهادئ.
وقد قدمت قمة شباب G7 مجموعة التوصيات التاليةً لقمة مجموعة الدول السبع الصناعية:
1 – دعم الهيباكوشا العالميين والاستماع إليهم من خلال الترحيب بشهاداتهم، وحضور متحف هيروشيما التذكاري للسلام، والالتزام الصادق بالخطوات نحو نزع السلاح النووي.
2- اتخاذ خطوات ملموسة للسعي إلى تطبيق معاهدة حظر الأسلحة النووية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، الترويج لمعاهدة حظر الأسلحة النووية داخل المنظمات الإقليمية والدولية، ومراقبة الاجتماع الثاني للدول الأطراف في معاهدة حظر الأسلحة النووية، والتعاون مع الدول الأطراف في هذه المعاهدة لدعم تنفيذ المعاهدة؛
- تعزيز التقييم والبحث الفوريين في المناطق والمجتمعات المتأثرة بالأسلحة النووية، بحيث يمكن للدول والمنظمات والأفراد المشاركة في عمليات مساعدة الضحايا والمعالجة البيئية بالتعاون مع المعاهد الدولية والمجتمع المدني والمجتمعات المتضررة؛
- الوفاء بالالتزام القانوني لنزع السلاح النووي المرتبط بالمادة 6 من معاهدة عام 1968 بشأن عدم انتشار الأسلحة النووية، من خلال الشروع في مناقشة في الحكومات الوطنية بشأن التكامل بين معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ومعاهدة حظر الأسلحة النووية.
5- الاعتراف بشرعية وفرص عمليات اللارجعة والتحقق التي توفرها معاهدة حظر الأسلحة النووية؛
6- التمسك بمبادئ المادتين 6 و7 من معاهدة حظر الأسلحة النووية لتعزيز التعاون من أجل تنفيذ المعاهدة، وتقديم المساعدة للضحايا وجهود الإصلاح البيئي للتصدي للأضرار السابقة والحالية للأسلحة النووية؛
7 – ضمان المشاركة والتمثيل الحقيقي للمجتمعات المهمشة على أساس العرق، والجنس، والوضع الاقتصادي، والحدود الجغرافية، وإشراك وتمكين الأفراد وخاصة من خلفيات السكان الأصليين أو المتأثرين بالأسلحة النووية في عمليات صنع القرار المتعلقة بالسياسات النووية وكذلك مبادرات السلام ونزع السلاح على المستويين الوطني والمحلي؛
8 – تقييد الإنفاق على أسلحة الدمار الشامل، ولا سيما الأسلحة النووية، وتحويل التمويل بدلاً من ذلك إلى استثمارات مستدامة في التخفيف من آثار تغير المناخ، وبرامج التعليم، وجهود بناء السلام؛
9 – ندعو البلدان إلى تحمل المسؤولية عن التخلص من النفايات النووية في الماضي والحاضر والتأكد من أن التخلص منها لا يضر بالمجتمعات والبلدان المجاورة؛
10 – الاعتراف بقيمة التثقيف في مجال السلام ونزع السلاح، وضمان التمويل لتعليم وتمكين الشباب والنساء والمجتمعات المتضررة للمشاركة في عمليات نزع السلاح النووي؛
11 – الدخول في حوارات بناءة لتحويل النموذج الأمني بعيداً عن الحيازة غير الأخلاقية للأسلحة النووية وتقديرها، والالتزام بمستقبل مستدام من خلال إدانة التهديد بالأسلحة النووية أو استخدامها، ووضع سياسات جديدة تستند إلى مبادئ نزع السلاح النووي وقواعد عدم الاستخدام بدلاً من الردع الكاذب.
أكد شباب G7 حزمهم والتزامهم بإزالة الكاملة للأسلحة النووية، وحثوا مجموعة الدول السبع على اتخاذ إجراءات أكثر جرأة وحسماً لاحترام توصياتهم، وأن لا تعتبر ذلك هو نهاية المطاف، بل لتنظر إليها كبداية جديدة لجهود الشباب الجماعية من أجل عالم خال من الأسلحة النووية، أكثر من أي وقت مضى، وأكدوا أن الخبرات التي اكتسبوها والمشاهدات التي شاهدوها من آثار المدمرة للحرب العالمية الثانية خلال قمة شباب G7 في هيروشيما، ستظل محفورة في عقولهم وقلوبهم وتلزمهم أكثر قدماً للدفاع عن السلم المستدام والتعايش السلمي وختموا قمتهم بالكلمة التالية: (نحن المندوبون الشباب، مصممون على الالتزام بمهمة نقل الدروس التي تعلمناها هنا في هيروشيما إلى بلداننا وفي جميع أنحاء العالم، ومواصلة العمل بلا كلل من أجل نزع السلاح النووي. ندعو إلى تجديد التركيز على تمكين مساعدة الضحايا وحمايتهم، من أجل زيادة التثقيف في مجال نزع السلاح النووي وتعليم السلام في المدارس، ومواصلة توسيع الفرص للمواطنين العالميين للتعامل مع الهيباكوشا وقصصهم التي لا تقدر بثمن، من أجل التنمية الدولية المستدامة وبناء السلام.
منذ القرن الحادي والعشرين وما بعده، نحن مصممون على التوحد عبر الحدود واللغات والثقافات المحلية لخلق ثقافة عالمية للسلام والإلغاء التام للأسلحة النووية. نعتقد أنه يجب علينا إقامة عالم ليس فقط خالياً من العواقب المدمرة للأسلحة النووية، بل عالم بناء ومتعمد من أجل سلام دائم. نحن مصممون على ضمان عدم نسيان تضحيات وقصص الهيباكوشا أبداً. إننا نحث قادة مجموعة السبع على الاستجابة لكلماتنا واتخاذ إجراءات ملموسة من أجل عالم مستدام ومزدهر بشكل متبادل.
* روش نور علي تولد دمشق وهي بنت المرحوم نور علي، وحفيدة الشيوعي المرحوم حمزة علي الحامد المعروف بأبو النور.